لربما سيكون بنيامين نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل هو شمشون العصر الحديث فى دولة الإحتلال الإسرائيلى، فبالرغم من أنه يُعد أطول رئيس وزراء إسرائيلى شغل هذا المنصب، وبذلك يتفوق على ديفيد بن جوريون، وبهذا أيضا فقد دخل نتنياهو تاريخ إسرائيل من حيث المدة، ولكنه قد يدخل التاريخ من باب آخر وهو هدم البيت الإسرائيلى على كل من فيه؛ فهو من إقترح التعديلات القضائية التى يريد إقرارها هو وحكومته اليمينية المتطرفة.
التعديلات:-
وحسب موقع سكاى نيوز عربية فإن أبرز النقاط فى التعديلات هى/
**تسعى هذه التعديلات إلى سحب السلطات من بين قضاة المحكمة العليا، بوصفها مراقبا على الكنيست (البرلمان) والحكومة
**ترمي التعديلات إلى تقليص صلاحية المحكمة العليا في إسقاط القوانين التي ترى أنها غير قانونية.
**وفقا لهذه التعديلات، فإن بوسع أعضاء البرلمان وبأغلبية بسيطة رفض قرارات المحكمة العليا.
**تمنح التعديلات المقترحة السياسيين صلاحية أكبر في تعيين القضاة، بخلاف ما هو معمول به حاليا، وهو لجنة تضم 9 قضاة من جهات متعددة مثل نقابة المحامين والحكومة والبرلمان والجهاز القضائي.
**إلغاء حجة ما تعرف بـ”المعقولية”، إذ تُعطي هذه الحجة الصلاحية للمحكمة لإلغاء أي قرارات حكومية ترى أنها غير منطقية.
هذا وقد شهدت دولة الإحتلال الإسرائيلى موجه غضب وإحتجاجات لم يسبق لها مثيل فى إسرائيل منذ نشأتها.
وقد ذكر موقع بى بى سى أن الهدوء عاد إلى إسرائيل، بعد أن أعلن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، تأجيل جزء أساسي من خطة الإصلاحات القضائية، التي أثارت احتجاجات واسعة.
وقال الاثنين ليلاً إنه سيعلق الإصلاحات من أجل تجنب “الانقسام بين شعبنا”.
وأعرب زعيمان معارضان بارزان عن استعدادهما للانخراط في حوار مع الحكومة، إنما في إطار وساطة اقترحها قبل أسابيع الرئيس الإسرائيلي إسحق هيرتسوغ، محذّرين في الوقت نفسه الحكومة من أي محاولة خداع.
وجاء الإعلان بعد تصاعد الاحتجاجات عقب إقالة وزير الدفاع الذي اعترض على مشروع التعديلات القضائية.
ولكن ماذا سيخبىء المستقبل لنتنياهو، هل سيتنازل عن إقرار هذه التعديلات أم إنها مناورة سياسية عن طريق إرجاء إقرار هذه التعديلات لبعض الوقت ليحافظ على تماسك حكومته حتى لا تتفكك وتلجأ إسرائيل لإنتخابات جديدة.
ومن المؤكد أن إصرار نتنياهو على هذه التعديلات هو وحكومته اليمينية سيكون بمثابة ما فعله شمشون وسيسقط البيت- دولة الإحتلال الإسرائيلى- على الجميع بما فيهم نتنياهو.
