إن رأيي كمُشاهد أن الفنان كريم عبد العزيز من الفنانين المتميزين في أدواره و ما يقوم به من أعمال فنية.
فلقد قدم أدوار مُعقدة و شديدة الصعوبة و التي من أبرزها شخصية دكتور /يحيى راشد في فيلم الفيل الأزرق بجزئيه الاول و الثاني و الذى نجح بشكل كبير برغم أن الفيلم لم يحمل الصبغة الكوميدية و التي دائماً ما تكون سبب بشكل مُباشر في نجاح أغلب الأعمال الفنية .
و في الوقت الذى تسيطر فيه مواقع التواصل الإجتماعي Social Media على حياة الغالبية العظمى من سكان الكرة الأرضية فهي المصدر الرئيسي للاخبار و الأحداث لمعظم الشعوب و إن كانت في بعضها غير حقيقية و أحياناً مشوهه أو مزورة إلا أنها أصبحت سُنة الشعوب الأن و ملاذها للهروب من ضغوط الحياة بل و أحياناً للهروب من المسئوليات و العيش في هذا الفضاء الإلكتروني المتوحش والذي أدى إلى أن يعيش أفراد الأسرة الواحدة في عزلة و هم في بيت واحد كل مشغول في تلفونه المحمول و في عالمه الخاص.
و الأن أى شخص ليس لديه حساب على مواقع التواصل الإجتماعي يُقال له ( أنت من كوكب آخر) .. فكيف لإنسان (و هذا بالنسبة للكثير من الاشخاص) إن يعيش دون حساب فيسبوك أو انستجرام أو تويتر او .. أو.. إلخ..فهذا حالنا.
و على الرغم مما سبق أتى كريم عبد العزيز صاحب الاداء المتميز مع مجموعة عمل فيلم بيت الروبي متحالفاً مع المخرج بيتر ميمي بفيلم بيت الروبي و ساروا عكس الاتجاه تماماً في سابقة لم تحدث من قبل فهذا الفيلم و الذي يحمل في أركانه كل سلبيات مواقع التواصل الإجتماعي Social Media و ما تسببت فيه من أزمات نفسية و مهنية لبعض الأشخاص لا ذنب لهم إلا أنهم يعيشون في عصر مواقع التواصل الإجتماعي Social Media و التي أصبحت جزء أساسي في حياة الكثير إن لم تكن هي حياتهم.
فإن الفيلم إنتقد مواقع التواصل الإجتماعي Social Media و ما سببته من تغيير في سلوكيات بعض الناس و قد أصبحوا مدمنين لها و في الوقت نفسه أبرز كيفية الاستفادة منها فليس كل أداة في أيدينا مؤذية فإننا من نقرر هل هذه الاداة مفيدة ام مُضرة .. الفيلم إنتقد الاستخدام السئ لمواقع التواصل الإجتماعي Social Media و ذلك باستخدامها للشهرة و جلب المشاهدات و لو على حساب الآخرين و مستقبلهم أو حتي مشاعرهم و كذلك أوضح من الممكن إستخدام مواقع التواصل الإجتماعي Social Media في شئ مفيد و أبسط الاستخدامات في الترويج للأفكار الإيجابية و للمشروعات الصغيرة و الناجحة.
و بإختصار كريم عبد العزيز يقوم بتجسيد شخصية المهندس ابراهيم الروبي و تعمل زوجته طبيبة امراض نساء و ولادة و تتعرض لمشكلة مهنية تؤدي إلي فضيحة كبرى لها على مواقع التواصل الإجتماعي Social Media مما أدى الى أذى نفسي و معنوي كبيرين ما أدى إلى إبتعادهم تماماً عن القاهرة و العيش في طابا بعيداً عن إزدحامات المدينة و مواقع التواصل الإجتماعي Social Media
و برغم ذلك يرجع في ظروف اضطرارية إلا أنه يرجع بشروطه … و عاش بمبدأ أن يترك الهروب من هذا الواقع و المواجهة و يُركز على الهدف دون الالتفات الى سلبيات الحياة و ما وصلت


