تم تأسيس مجموعة البريكس (BRICS) كتكتل اقتصادي في عام 2006، وهي تتألف من خمسة دول هي البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا. يُعتبر البريكس مجموعةً مهمةً في الساحة العالمية نظرًا لحجم اقتصادات الدول الأعضاء وتأثيرها السياسي والاقتصادي العالمي.
تهدف مجموعة البريكس إلى تعزيز التعاون والتنمية المشتركة بين الدول الأعضاء وتعزيز دورها في النظام الاقتصادي العالمي. تتمتع الدول الأعضاء بموارد طبيعية غنية وسوق داخلية كبيرة وقوة عمل ضخمة، مما يجعلها عناصر أساسية في الاقتصاد العالمي.
و أما عن الفوائد الاقتصادية العائدة على مصر بعد انضمامها رسمياً لهذا التكتل حسبما تم الإعلان الرسمي بقبول مصر في هذا التكتل اعتباراً من يناير 2024
فيمكن عرضها على الوجه التالي:
1. زيادة التجارة:
يعد التعاون مع دول البريكس فرصة لتعزيز التجارة بين مصر ودول البريكس. و ذلك بسبب موقعها الاستراتيجي على أهم ممر للشحن البحري و الموجود في قناة السويس، و هو ما يؤهل مصر لتكون بوابة لتجارة دول البريكس مع أفريقيا والشرق الأوسط. حيث تتيح التجارة المتزايدة فرصاً لزيادة الصادرات المصرية و خاصةً مع تميز مصر في العديد من الصادرات سواء الزراعية أو الهندسية و بالتالي تنويع قاعدة العملاء وزيادة الإيرادات و خاصةً من العملات الأجنبية .
2. جذب الاستثمارات:
فإن التعاون مع دول البريكس سوف يساعد في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى مصر… و خاصةً و أن دول البريكس تعتبر من بين الاقتصادات الناشئة الكبرى وتمتلك إمكانات استثمارية هائلة و التعاون معها، يُمكن مصر من تبادل الخبرات والتكنولوجيا وجذب استثمارات في قطاعات هامة و استراتيچية مثل الطاقة والبنية التحتية والتصنيع والزراعة، مما يسهم في تحفيز النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة.
3. نقل التكنولوجيا:
يمكن للتعاون مع دول البريكس أن يسهم في نقل التكنولوجيا وتعزيز القدرات التكنولوجية في مصر.
و ذلك لما تمتلكه دول البريكس من مجموعة متنوعة من الصناعات والتكنولوجيا المتقدمة، ومن خلال التعاون معها، يمكن لمصر الاستفادة من الخبرات والمعرفة وتبني التكنولوجيا الحديثة في مختلف القطاعات الاقتصادية.
4. التنمية البنية التحتية:
يمكن أن يساهم التعاون مع البريكس في تطوير البنية التحتية في مصر. و خاصةً و أن مصر تسير بشكل سريع في تحديث و تطويى مجال البنية التحتية، مثل النقل والطرق والموانئ والاتصالات. ومن خلال التعاون مع دول البريكس، يمكن لمصر الاستفادة من الخبرات والاستثمارات في هذا المجال، مما يسهم في تحسين البنية التحتية وتعزيز النمو الاقتصادي.
هذه بعض الفوائد الاقتصادية التي يمكن أن تحققها مصر من التعاون مع دول البريكس. ومع زيادة التكامل والتعاون بين الجانبين، تزيد الفرص لتحقيق مزيد من الفوائد و العوائد الإقتصادية سواء على المدى القصير أو المدى الطويل.
5. التعاون المالي والاقتصادي:
يمكن لمصر أن تستفيد من التعاون مع دول البريكس في مجالات مثل التمويل والاستثمارات المشتركة والتجارة البنكية و بالتالي تنويع مصادر التمويل و بالتالي توفير القروض والتمويل المشترك والتعاون في مجال النقد الأجنبي و بالتالي توفير فرصًا لتعزيز النمو الاقتصادي وتحسين الاستقرار المالي.
6. الدعم السياسي والدبلوماسي:
التعاون مع البريكس يؤدي أيضًا إلى تعزيز العلاقات السياسية والدبلوماسية بين مصر ودول البريكس. فإن التعاون في المنتديات الدولية والتشاور المشترك بين الدول سوف يقود إلى تعاون أوسع في مجالات سياسية واقتصادية أخرى، مما يعزز مكانة مصر على الصعيد الدولي.
7. التنمية البشرية:
يمكن للتعاون مع البريكس أن يساهم في تعزيز التنمية البشرية في مصر. حيث أن تبادل الخبرات والبرامج التعليمية والتدريبية بين مصر ودول البريكس، سوف يعزز قدرات الموارد البشرية ويساهم في تطوير المهارات والمعرفة.
و في النهاية فإنه من المهم أن نلاحظ أن الفوائد الاقتصادية المحتملة للتعاون مع البريكس قد تختلف وفقًا للتعاون الدقيق الذي تم التوصل إليه والقطاعات المشمولة والتحديات والفرص الحالية .. حيث يتطلب تحقيق هذه الفوائد جهودًا مشتركة مستدامة وتعاونًا فعالًا بين مصر ودول البريكس.

