في 21 مارس عام 1968 قامت معركة عسكرية شديدة بين القوات المسلحة الأردنية و قوات المقاومة الفلسطينية من جانب و على الجانب الآخر قوات الاحتلال الإسرائيلي و التي انتهت الي انتصار الجانب العربي.. و ترجع أسباب هذه المعركة بسبب قيام قوات المقاومة الفلسطينية بشن هجمات على الجانب الإسرائيلي من الأراضي الأردنية دون التنسيق مع أصحاب السيادة و هم السلطات الأردنية الأمر الذي جعل الأردن بشكل مفاجئ في مواجهة عسكرية مع قوات الاحتلال الإسرائيلي… و يأتي هذا بعد استقبال الملك عبدالله رحمة الله عليه لكل من لجأ إلى الأراضي الأردنية و خصص لهم اراضي للإقامة بل و منحهم الجنسية الأردنية و وصل الأمر إلى تعيينهم بمجلس النواب الأردنى و لكن ما فعله أدى إلي قيام اللاجئين الفلسطينيين إلى تكوين كتائب مسلحة و قامت هذه الفصائل بدون اى تنسيق أو إحترام للسلطات المستضيفة لهم عند قيام بأى عمل ضد الكيان الإسرائيلي بل و وصل الأمر إلى قيامهم بمحاولة الانقلاب على الأردن و إقامة دولة على الأراضي الأردنية و حتى بعد نزوح بعضاً منهم إلى لبنان تم نفس المسلسل و الذي نتج عنه الحرب الأهلية في لبنان .. و هكذا اللاجئين من اي دولة في الدول المستضيفة خطر يهدد الأمن القومي للبلاد..
فقد استقبلت مصر منذ بداية الحرب في سوريا أعداد كبيرة من الإخوة السوريين و كذلك الأمر مع الإخوة الليبين و أخيراً السودانيين فلقد زاد عدد اللاجئين الأجانب من بعض الدول العربية الشقيقة الأمر الذي أصبح تهديدا واضحاً للأمن القومي المصري و خاصة بعدما ظهرت عدد من المشاكل من بعض اللاجئين لا مجال لذكرها و لكن الأمر الأكثر خطورة هو محاولة حشد اللاجئين الفلسطينيين و نقلهم إلى سيناء بعد الضغط العسكري عليهم منذ بدء العمليات العسكرية الإسرائيلية في أكتوبر 2023 و ذلك لسببين هامين:
الأول: تصفية القضية الفلسطينية للأبد.
الثاني: هو تحقيق الحلم القديم بإعادة احتلال سيناء من جديد … فإذا فرضاً تم تهجير الفلسطينيين إلى سيناء فان التاريخ سيُعيد نفسه كما سبق و عرفنا و تقوم الفصائل الفلسطينية بأعمال عسكرية ضد دولة الاحتلال و بالطبع دون التنسيق مع السلطات المصرية و هو ما ستتخذه دولة الإحتلال ذريعة للرد الغاشم و احتلال سيناء..
جميع دول العالم تنظر لأمر اللاجئين الأجانب بريبة و حذر و ليس دور الدولة فقط في هذا الأمر و لكن دور الشعب كله لأن التوغل و زيادة القاعدة الجماهيرية من اللاجئين نتيجته الطبيعية تهديد الهوية الوطنية و أمن الدولة و لنا في اللاجئين اليهود اللذين دخلوا فلسطين في اربيعينات القرن الماضي طالبين الأمان من السلطات الفلسطينية و انقلب الأمر و راحت فلسطين..
أرجوا أن أكون قد أوضحت الصورة لكم كما ينبغى أن يكون.. حفظ الله مصر


