أهلا بك فى نادى الإحتراق النفسى
بقلم / هاميس جمال .
أكيد عديت قبل كدة قدام مبنى محترق و كل اللى ظاهر منه شويه عمدان خرسانيه على حبه طوب أهلكته النيران ( دة مجرد وصف للمبنى الخارجى ) .
لكن لو فكرت تدخل جوه المبنى دة هتلاقى الدمار بكل ما تحمله الكلمة من معانى .
بقايا و حطام ف كل ركن ، أساس محترق ، و حوائط سودا من شدة إلتهام النيران ليها .
هو دة بالظبط اللى حاصل مع الشخص المحترق نفسياً …
تعالوا معايا الاول نعرف أية هو
” الإحتراق النفسى ” …
هو حاله من الضغط النفسى الشديد نتيجة أعباء نفسية أو مهنيه متراكمة مصاحب ليها شعور بعدم الإنجاز .
بمعنى أية الكلام دة … حاله من اليأس بأنى مهما عملت مش لاقى نتيجة .
و دى هنشوفها مع الرجل ف شغله و كم الجهد المبذول لمحاوله منه ل تحقيق طموحة من خلال إنجازاته و نجاحاته ، لكن للأسف مع ضغط الشغل هيبدأ يتعامل بشئ اسمة
” كتمان الضغط النفسى ” و
” كتمان الغضب ” ف محاوله منه لتيسير الأمور . لكن المشاعر دى مش بتمر مرور الكرام لكن بالعكس العقب الباطن بيختزنها و بتخرج ف وقت مغاير نهائى عن الحدث … هقولكم مثل يأكد كلامى …
( موظف اختلف مع المدير المسؤل عنه و حاجة تخص الشغل .. ولأنه المدير ف طبعا لا يليق بالموظف الغضب و لا حتى مناقشة الاختلاف … ف أول ما يوصل البيت و يقعد ع السفره يتغدا فجأة يتخانق مع مراته إن الفراخ مالحة و هو أصلا بياكل لحمة ) مجرد إنه عايز يفرغ طاقة الغضب المكبوته ..
أو إنه يفضل ماسك الفون طول الوقت بيلعب عليه العاب وهو ف حاله من الصمت الرهيب .
هنلاقيها كمان مع ” الأم ” أثناء تربيه الاطفال مع وجود
” مجهود مضاعف لو كانت إمرأة عامله ” . مطحونه ما بين تربيه أبناء و مجهود البيت و ضيف عليها كمان مجهود شغلها و تعب المواصلات اليوميه .
فى مثل قديم كدة أعتقد أنه هيبسط كلامى شويه بيقول ( أنا زى المربوط ف ساقيه ) . أعتقد أننا مش بس سمعناه … لا دة احنا حافظينه من كتر ما بنرددة شبه يومياً .
حاجة كمان بتزود الإحتراق النفسى جوانا وهو
” الإندماج مع مشاكل الآخرين ” و محاوله جمع حلول للآخرين و مساعدتهم ف جميع مجالات الحياة على حساب راحتك الشخصية .
إيه أعراض الإحتراق النفسى بقى ؟؟
فى الحقيقة هما كذا عرض لو لاقيت أغلبهم عندك يبقى حضرتك محترق نفسياً !!!
١_ التعب و الإجهاد من أقل مجهود مبذول ، و إنك مستنفذ الطاقة بصورة دائمه .
٢- أعراض” نفس جسمانيه “و هى الآم غير مبررة ف جميع أجزاء الجسم و دى اكتر بتتعرض ليها
” الإناث عن الذكور “
٣_ إنعدام الحماس و فقدان الشغف … و لو سألت نفسك انا عايش ليه هتلاقى صوت جواك بيقولك ( اهى حياة عايشها و خلاص ) .
٤_ دائم الإحباط طول الوقت و لسان حالك بيقول ( كلــــــه رايــــح ) .
٥_ أداء أقل فى جميع مجالات الحياه ( سواء مذاكرة أو عمل ) .
٦_ دائم المشاكل مع الآخرين على أتفه الأمور ، و الغضب مع المحيطين بيك ، و ردودك عنيفة أغلب الوقت .
عارف عامل زى ايه بالظبط ؟؟
( زى ما تكون بتجرى على قضيب قطار بقصى سرعتك و وراك قطار بيجرى بنفس السرعة ، لا إنت قادر تقف و لا القطار عايز يقف ، ففجاة تيأس و تستسلم للقطار يدوس عليك و يهلك روحك و جسدك ) .
هو دة بالظبط التشيبه اللى حسيت أنه مناسب لوقوفك مستسلم قدام احتراقك النفسى !!
طيب بعد الكلام دة كله و كم التعب النفسى اللى بنتعرض ليه يوميا هل من علاج ؟؟
طبعا فى علاج !!!
أصل ربك أحن من أنه يسيبك لليأس أو الاحتراق النفسي دة .
تعالوا بقى نبدأ فى مرحله العلاج و المواجهه المحتومة …!!
أولاً .. لازم توجة نفسك بالضغط اللى جواك و إن الحياة ماتستحقش منك كل المعاناه دى .
ثانياً .. حدد وقت خاص بيك لوحدك ( أخرج لمكان بتحبه – أقرأ كتاب ممتع – أتفرج على فيلم جديد او أخرج مع أصحابك المفضلين ) .
ثالثاً .. غير روتين حياتك بأى طريقة تريحك إنت … إنت و بس .
رابعاً .. نام كويس و انسي تظبط المنبه يوم أجازتك .. حاول تبعد عن اى مسببات للأرق و أولها التفكير ف الفشل و اليأس .
خامساً .. إفصل الفون و أبعد عن أى أخبار مزعجة .
و اخيـــــــــــراً
لو عملت كل الطرق العلاجيه دى و مجابتش نتيجة حاول تشوف متخصص نفسى يساعدك و يرشدك .. لأن لا صحتك هتتعوض ولا حياتك تستحق منك إهدارها بالتعب اليومى المستمر .
إنت من حقك ترتاح نفسياً و بدنياً .
دمتم فى كامل السعادة النفسية و الصحة البدنيه .

