نجوان صفى الدين تكتب: التفكك الأسري ومواجهة التحديات..المعيار الحقيقى لهدم جيل بأكمله
–
يعد التفكك الأسرى من العوامل الأساسية لهدم جيل صاعد لابد من معالجتها والوقوف بصلابة أمامها ، أياً كان من المتسبب في هذا التفكك .. الأم ،الأب أنانية أحد الطرفان ، اللامبالاة والانفصال بين الزوجين…. لتخطي هذه الكارثة التي قد تكون بمثابة إنفجار في كل القيم الأخلاقية والإنسانية،، قد تكون قنبلة موقوتة تهدد جيل كامل وبالتالي تؤثر على المجتمع ، لأن بصلاح الأبناء تنهض الدول وترتقى ، إن لم نقف ونتصدى ونعمل بجد لمواجهة الكارثة التي تواجه أبنائنا وبناتنا ، بسبب غياب الآباء والأمهات التربوي والتفكك الأسري الذي ظهر وكأنه صيحة من الصيحات العالمية.
ـ تأثير انفصال الآباء على الأبناء
في بعض الأحيان يكون انفصال الآباء بشكل راقي يؤثر بالإيجاب على الأبناء ،، أما في المقابل يؤثر بالسلب وهنا توجد وتتولد الكوارث الأخلاقية والنفسية ، بسبب تسلط وأنانية أحد الآباء.
وهناك بعض النقاط المهمة التي لابد أن ينظر لها من جميع الأطراف ،، الأب أولاً والأم ثانياً ،، عدم التعنت من أحد الأطراف حتى لا تكون الضحية إسقاط جيل كامل لا حول له ولا قوة…..
ـ المصالح الشخصية
عدم متابعة الأبناء من أحد الأطراف الذى يصل أحياناً إلى عدم الإنفاق المادى والمعنوي من الأب وتعنته مع الزوجة ومعاقبتها ، في حالة طلبها للطلاق بالمعروف، الذي يصبح فجأة بمثابة طلب ،، غير اخلاقي وكأنها فعلت الفاحشة…. في حقيقة الأمر هو لا يعاقبها على الإطلاق بل يكون الأبناء هم الضحايا.
الذين تحولوا فجأة إلى أبناء تلك المرأة وحدها.
كأنه شيء لم يكن له وجود ، لأنها صرخت ورفضت أن تستمر في علاقة فاشلة مبنية على التنازلات والضغط المستمر ، وعدم الاستقرار من زوج أنانى وغير مسؤول (نرجسى الشخصية) .
– هنا نتوقف قليلاً ونتمعن بالفكر نحو مستقبل مؤلم وعنيف قد يشكل خطراً فادحاً على المجتمع والفرد .
بشكل دينى وليس دنيوي إلى أين نحن ذاهبون ؟! أشكال الانتقام هنا قد يتفوق بها أحد الأطراف ! ولكن ماذا بعد ؟ وكيف وصل بنا الأمر إلي هذا التدنى الأخلاقي بين الزوجين ؟ الذى يسفر عن هدم جيل كامل من الأبناء ! انتقام الزوج من الزوجة بعدم الإنفاق ياله من انتقام رخيص ؛؛ ومتدنى؛؛ ومنحدر ؛؛ وغير أخلاقي ؛؛ لا علاقة له بالمعاملات الإسلامية، التى حثنا عليها ديننا الحنيف.
– المسؤولية
قوله تعالى ،، وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف ،، الآية الكريمة تدل على أن رزق الأبناء وكسوتهم على الأب هو المسؤول والراعي في جميع الأحوال .
انفلات بعض الآباء والهروب من المسؤلية للإنفاق على أبنائهم ليس من المروءة ، نهائياً .
وإن دل على شيء يدل على تدني أخلاق الزوج والشعور بالنقص والوقوع في معصية الخالق ، لما فرده عليه من واجبات تجاه أبناءه وبناته.
– كيفية التعامل
التصدي والمعالجة للجيل الذي لا ذنب له في الانهيار الذي يتعرض له من قبل أب غير مسؤول وأم مقهوره من المجتمع والزوج ، كيف لنا أن نتخيل كل هذا الظلم البين الذي تتعرض له المرأة.
– النهوض سريعاً وعدم اليأس
يجب على الأم أن تقوم بإصلاح ماأفسده الزوج أو الأب ، وعدم الاستسلام للنهوض بجيل إذا وقع وتدنى وقعت معه جميع المباديء والقيم الأخلاقية والإنسانية وقع معه مجتمع بأكمله ، من الطبيعي أن تكون مصلحة الأبناء فوق كل اعتبار من الآباء .
فاستقيموا أيها الآباء لعل الله يرحمكم.

