مصر تحشد دعمها لخالد العناني في سباق قيادة اليونسكو
كتبت شيرين الشافعي
تواصل مصر تحركاتها الدبلوماسية المكثفة لدعم مرشحها الدكتور خالد العناني، وزير السياحة والآثار الأسبق، في الانتخابات المرتقبة لمنصب المدير العام لمنظمة اليونسكو، والمقررة في السادس من أكتوبر 2025 بالعاصمة الفرنسية باريس.
وفي هذا السياق، استضاف برنامج “مصر الآن” المذاع على قناة النيل للأخبار، الدكتور محمد سامح، عميد كلية الحقوق بجامعة القاهرة، وسفير مصر الأسبق لدى اليونسكو، ورئيس المجلس التنفيذي للمنظمة سابقاً، والحاصل على جائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية لعام 2025، لمناقشة أهمية هذا الحدث الدولي.
منصب حيوي ودور حضاري
يُعد منصب مدير عام اليونسكو من أهم المناصب الثقافية على الساحة الدولية، لما يمثله من تأثير مباشر في حماية التراث والتعليم والتنمية المستدامة. وتولي مصر هذا الاستحقاق أهمية خاصة، كونه يعزز حضورها الحضاري ودورها التاريخي في قيادة العمل الثقافي العالمي.
حملة مدروسة برؤية إصلاحية
تخوض مصر السباق للمرة الثالثة بعد محاولتي عامي 2009 و2017، إلا أن حملة الدكتور خالد العناني هذه المرة تختلف من حيث التخطيط والدقة والاستعداد المبكر.
فقد جرى إعداد الحملة منذ ثلاث سنوات وفق منهج علمي مدروس، مستفيدين من تجارب الماضي لبناء تحالفات دولية مبكرة، وصياغة رؤية إصلاحية واضحة تعكس تطلعات مصر لتطوير أداء المنظمة وتوسيع أثرها.
خبرة العناني: رصيد من النجاح
يتمتع الدكتور خالد العناني بخبرة واسعة في مجالي السياحة والآثار، حيث تولى مسؤولية إدارة مشروعات كبرى أبرزها المتحف المصري الكبير، أحد أكبر المشاريع الثقافية في العالم.
ويركز برنامجه الانتخابي على حماية التراث الإنساني، وتعزيز التعليم، ودعم التنمية المستدامة من خلال شراكات دولية فعّالة.
منافسة أفريقية محتدمة
تواجه مصر منافسة قوية من المرشح الكونغولي فيرمين إدوار ماتوكو، نائب المدير العام الحالي لليونسكو، الذي يمتلك خبرة تمتد لثلاثة عقود داخل المنظمة.
وتسعى القاهرة إلى حشد التأييد الأفريقي عبر تحركات دبلوماسية نشطة، غير أن تحقيق إجماع أفريقي يظل تحدياً في ظل تعدد المرشحين.
التحالفات.. مفتاح الفوز
تشكل التحالفات الإقليمية والدولية عاملاً حاسماً في نتائج التصويت داخل المجلس التنفيذي المكون من 58 دولة.
وتعمل مصر على تعزيز دعم المجموعات الأفريقية والعربية واللاتينية عبر دبلوماسية نشطة ولقاءات مكثفة، في إطار رؤية تسعى لبناء توافق دولي حول المرشح المصري.
فرصة لتعزيز القوة الناعمة المصرية
يمثل فوز الدكتور خالد العناني فرصة تاريخية لتأكيد مكانة مصر الثقافية والحضارية، وتعزيز حضورها في المحافل الدولية، خاصة في مجالات حماية التراث، والتعاون الثقافي، وجذب الاستثمارات المعرفية.
كما أن الدعم الفرنسي الواسع لحملته قد يمنحه زخماً إضافياً في السباق.
تحديات أمام المنظمة
يتزامن هذا السباق مع تحديات كبرى تواجه منظمة اليونسكو، أبرزها انسحاب الولايات المتحدة المقرر في يناير 2026، وهو ما سيؤثر على تمويل المنظمة ويضاعف مسؤوليات الإدارة القادمة.
ويُعد العناني، بخبرته الأكاديمية والإدارية، مؤهلاً لقيادة مرحلة جديدة قائمة على الإصلاح والاستدامة.
رؤية مستقبلية واضحة
يركز برنامج الدكتور خالد العناني على إصلاح هيكل المنظمة، وتفعيل الشراكات الدولية، وتعزيز كفاءة العمل المؤسسي، مع إعطاء الأولوية لحماية التراث الثقافي والترويج للتعليم بوصفه ركيزة أساسية للتنمية والسلام.
خاتمة
تجسد حملة الدكتور خالد العناني طموح مصر المشروع في قيادة منظمة اليونسكو، استنادًا إلى تاريخها الثقافي العريق وقدرتها على الإسهام الفاعل في صياغة مستقبل أكثر استدامة وإنسانية.
وبينما يشتد التنافس الدولي، تبقى الرؤية المصرية واضحة: ثقافة للسلام، وتنمية من أجل الإنسان.
فريق العمل
يعتمد برنامج “مصر الآن” على نخبة من الإعلاميين بقناة النيل للأخبار، برئاسة أسامة راضي، رئيس القناة، وعلى عبد الصادق، مدير البرامج. فريق الإعداد: محمد محمود، شيرين الشافعي، حاتم إسماعيل. إخراج: نجلاء عبد القادر. تقديم: شهاب شعلان.

