تحركات مصرية أوروبية لدعم السلام واحتواء التصعيد في فلسطين
كتبت – يوستينا ألفي
بحث وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، الدكتور بدر عبد العاطي، مع كريستوف بيجو، الممثل الأوروبي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، في ظل التصعيد الإقليمي الراهن وتداعياته على استقرار المنطقة.
جاء ذلك خلال لقاء عقد بالقاهرة، حيث ناقش الجانبان مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، إلى جانب التوترات المرتبطة بالتصعيد العسكري في المنطقة، وانعكاساتها على فرص التهدئة واستئناف المسار السياسي.
وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية أن الوزير عبد العاطي شدد على ضرورة عدم صرف الأنظار عن تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة السلام، بما يشمل ضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق، تمهيدًا لبدء مرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار في قطاع غزة.
دعم إدارة غزة وتعزيز الاستقرار
وتناول اللقاء الترتيبات الجارية لتمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من مباشرة مهامها داخل القطاع خلال المرحلة المقبلة، حيث تم التأكيد على أهمية دعم المجتمع الدولي لهذه الجهود، إلى جانب الإسراع في نشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار.
كما بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون في مجال تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية داخل مصر، تمهيدًا لنشرها في قطاع غزة، بما يدعم فرض سيادة القانون واستعادة الأمن.
وفي السياق ذاته، جدد وزير الخارجية التأكيد على أهمية استمرار فتح معبر رفح في الاتجاهين، وضمان دخول المساعدات الإنسانية بشكل مستدام.
تحذيرات من التصعيد في الضفة الغربية
وتطرق اللقاء إلى التطورات المتسارعة في الضفة الغربية، حيث أعرب الوزير عن إدانة مصر لتسارع وتيرة الأنشطة الاستيطانية، وما يصاحبها من محاولات فرض واقع جديد على الأرض.
كما أشار إلى الإجراءات الإسرائيلية المتعلقة بإغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين، والاقتحامات المتكررة، بالإضافة إلى إقرار الكنيست الإسرائيلي قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، محذرًا من التداعيات الخطيرة لهذه الإجراءات على فرص التهدئة والاستقرار.
تنسيق مصري أوروبي مستمر
واختتم اللقاء بالتأكيد على أهمية مواصلة التنسيق بين مصر والاتحاد الأوروبي خلال المرحلة المقبلة، بما يدعم المسار السياسي ويُسهم في التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، تقوم على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

