من المقرر و المنتظر ان تعقد القمة العربية ال 32 بالمملكة العربية السعودية فى مايو المقبل، وبالتأكيد اصبح هناك ملفات ساخنة تفرض نفسها على جدول اعمال القمة العربية فى السعودية، ابرزها الملف السودانى وصراعه العسكرى الدائر الان منذ اكثر من اسبوع ولا احد يستطيع توقع هل سيستمر الى موعد عقد القمة ام لا، وبالاضافة للملف السودانى هناك الملف السورى وطرح امكانية عودة الشقيقة سوريا الى مقعدها بالجامعة العربية ام لا، ولعل هذان الملفان هما ابرز ما سيواجه المؤتمر الذى سيعقد بالمملكة العربية السعودية.
تصريحات ابو الغيط امين عام الجامعة العربية
فى تصريحات اعلامية قال الامين العام لجامعة الدول العربية/احمد ابو الغيط وذلك فى مؤتمر صحفى مع رئيس الحكومة اللبنانىة نشرته وكالة الاناضول فى 14/4/ 2023من ان القمة من المقرر ان تعقد فى المملكة العربية السعودية وانه “من المرجح أن يكون الموضوع الرئيسي للقمة اقتصاديا ويتناول كيفية مساعدة الأقاليم العربية المحتاجة”.
وطبعا بالرغم من اهمية الجانب الاقتصادى للدول المحتاجة حسب تصريح ابو الغيط الا ان ذلك لا ولن يمنع من مناقشة الموضوعان السابق ذكرهما وهما الملفان السودانى و السورى بجانب الملف الاقتصادى.
ولكن طبعا يجب ان تكون هناك اولويات فعلى سبيل المثال يجب ان يحتل الملف السودانى الاولوية رقم واحد و ذلك منعا لتدهور الاوضاع اكثر مما تدهورت على ما هى عليه كما يجب ان ياتى الملف السورى فى المرتبة الثانية نظرا لاهمية عودة الدولة السورية الى مائدة الجامعة العربية و الى مقعدها فى الجامعة العربية، ثم يلى ذلك الملف الاقتصادى للدول المحتاجه على حسب وصف الامين العام / احمد ابو الغيط.
بشائر عودة سوريا
هناك عدة بشائر على عودة سوريا الى حضن الجامعة العربية وهو ما قد يكون اولى خطواته فى القمة القادمة ال 32 بالمملكة العربية السعودية،
حيث ذكر موقع العربى الجديد فى 2/4/2023 ان ” السعودية تعتزم دعوة الأسد للمشاركة في القمة العربية المقبلة ” و اوضح الخبر ” قالت ثلاثة مصادر مطلعة إن السعودية تعتزم دعوة رئيس النظام السوري بشار الأسد لحضور القمة العربية التي تستضيفها الرياض في مايو/ أيار، وهي خطوة من شأنها إنهاء عزلة النظام الإقليمية رسميا.
وقال مصدران إن وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان سيتوجه إلى دمشق في الأسابيع المقبلة لتسليم الأسد دعوة رسمية لحضور القمة المقرر عقدها يوم 19 مايو/ أيار.
وذكرت مصادر مطلعة لوكالة “رويترز”، في وقت سابق أن السعودية والنظام السوري اتفقا على إعادة فتح سفارتيهما بعد قطيعة دامت 12 عاما، وذلك بعد محادثات في الرياض أجراها مسؤول استخباراتي سوري رفيع المستوى.”.
الملف السودانى يفرض نفسه
و من الان الى يوم انعقاد القمة العربية فى 19/مايو القادم وفى حال ما اذا استمر الصراع المسلح بين الفريق اول / عبد الفتاح البرهان و بين حميدتى، فانه بالتاكيد سوف يفرض نفسه على اجندة الجامعة العربية فى قمتها ال 32 اما اذا انتهى الصراع فانه يجب ان يبحث ايضا سبل منع تكرار مثل هذه الصراعات فى السودان مستقبلا حتى لا تتكرر مثل هذه الاحداث المؤسفة التى يشهدها السودان حاليا بسبب الصراع المسلح الدائر الان فى السودان الشقيق.
الملف الاقتصادى
لا احد يستطيع ان ينكر اهمية الملف الاقتصادى للدول التى تعانى اقتصاديا من مشاكل اقتصادية تؤثر على استقرارها و شعوبها و التى تكون اضراره لا تقل خطورة عن اضرار الحروب لذلك يجب الا يضغى ملف على الاخر و يجب ان تناقش كافة الملفات الهامة و الضرورية دون اغفال احداها عن الاخرى.
وفى النهاية نتمنى التوفيق لمؤتمر القمة العربى ال 32 و الذى من المقرر ان يعقد بالمملكة العربية السعودية فى ال 19 / مايو القادم و ان تكلل جهود القادة العرب بالنجاح فى حل الازمات العربية.
