يتفرد الظاهر بيبرس بظاهرة خاصة، وهي أن أهل مصر، اعتبروه بطلًا شعبيًا خارقًا، فنسبوا له البطولات وتغنوا بأعماله وأمجاده محبة منهم له، حتى كتبوا له سيرة أسطورية بديعة وهي “السيرة الظاهرية”.
بيبرس في شكل ملحمة اختلط فيها التاريخ بالخيال ، مضيفا أنه يعتبر عصر الظاهر بيبرس من عصور النهضة العمرانية بلا منازع في سياقه، فقد بنى العديد من المدارس في مصر ودمشق والمدرسة هنا هي مسجد له تخطيط معماري يجعل من المسجد مقرا للعلم والدرس للمذاهب الأربعة الكبرى، مثل المدرسة الظاهرية في دمشق (676 هـ) وفيها توجد المكتبة الظاهرية، كما بنى مسجد الظاهر بيبرس الشهير بقلب القاهرة (665 هـ) وهو قائم إلى اليوم ولذلك سمي ما يحيطه جغرافيا بحي الظاهر، كما بنى مسجداً في قليوب قائما حتى الآن ويعرف الميدان الموجود فيه بإسم (ميدان بيبرس) بقليوب البلد.
ويوضح سامح الزهار، أن الظاهر بيبرس قام ببناء العديد من الجسور والأسوار والقناطر وشق الترع والخلجان وتدشين مقياس للنيل كما قام بتنظيم البريد وأعد له الخيل كذلك عمل بيبرس على ترميم الجامع الأزهر وصيانته وأعاد للأزهر هيبته وأعاد له الخطبة والدراسة وحلقات العلم بعد أن أغلق طويلا وعين أربعة قضاة واحدا من كل مذهب من المذاهب الأربعة الكبرى بعد أن كان القضاء قاصرا على الشوافع، كما أصلح كثيرا في الحرم النبوي بالمدينة المنورة، ورمم مسجد إبراهيم بالخليل، وجدد ما تهدم من قبة الصخرة وعمل صيانة لقبة السلسلة وزخرفها ورتب برسم مصالح المسجد في كل سنة خمسة آلاف درهم كذلك بنى بها خان للسبيل كان بابه منقولا من دهليز للخلفاء بالقاهرة، كما دشن دار للعدل للفصل في القضايا والنظر في المظالم بالاضافة الى توسعة مسجد الصحابي خالد ابن الوليد في حمص.









