في احد التسجيلات للرئيس الراحل محمد حسني مبارك أشار إلي أنه أثناء مباحثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لمح الأخير إلى رغبة إسرائيلية في حل القضية الفلسطينية من خلال تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى سيناء فكان رد الرئيس مبارك الرفض بشكل حاسم و حازم و كانت هي المسمار الأول في نعش نظام مبارك بأكمله وبعدها بدأ الضغط عليه في هذه المسألة بالإضافة إلي مسائل و ملفات أخرى رفضها مبارك جملةً و تفصيلاً لما لها من تداعيات خطيرة على الأمن القومي المصري و بالتالي بدأت العلاقات تتوتر مع العم سام أقصد الولايات المتحدة الأمريكية و خاصةً بعد رفض مبارك إقامة قواعد عسكرية أمريكية على الأراضي المصرية..و بدأت الخلايا النائمة تنشط في أنحاء البلاد و إثارة مشاعر الكراهية ضد النظام بشكل ممنهج و حدث ما حدث في 2011 و كان الهدف من هذه الأحداث ليس إسقاط نظام مبارك فحسب بل و إسقاط الدولة المصرية.. إلي أن جاءت 30 يونيو لتستعيد الدولة هيبتها و دورها و خاصةً في المحافل الدولية و بعد محاولات دولية و إقليمية عديدة كانت أشبه بتكسير عظام ضد اتجاه مصر لرد مكانتها إلا أنها صمدت كما اعتادت على مدار تاريخها و بصورة أقوي و أبهى من ذي قبل
و لأن ذلك لم يكن على هوي قوى و أطراف إقليمية ودولية بدأت عمليات الابتذاذ و الضغط و خاصةً بعد المواجهات الطاحنة بين الاحتلال الإسرائيلي و المقاومة الفلسطينية و التي يدفع ثمنها غالياً أهل غزة من أطفال و نساء و شباب ندعوا الله أن يرفع عنهم و يثبتهم و ينصرهم ..فلقد خرجت الأفكار الخبيثة من إطار التلميح إلى إطار الطلب الرسمي و بضغوط غربية و إقليمية لتهجير أهل غزة من بلادهم إلى سيناء و مصر رفضت بشكل قاطع و هو ما أكده الرئيس عبد الفتاح السيسي الذى رفض تماماً هذه المطالب الغير مشروعة و التي تهدف إلي تصفية القضية الفلسطينية من ناحية و من ناحية أخرى نقل أرض المعركة من قطاع غزة إلى سيناء و دخول مصر دائرة مفرغة من الحروب..
فهل سوف تستسلم إسرائيل و حلفائها لهذه الردود الحاسمة الحازمة… بكل تأكيد لا فالسيناريو جاهز و اللاعبين جاهزين و كما حدث مع مبارك سيتم الإعداد لاحداث كبرى و ستنشط الخلايا النائمة ثانية و تبدأ عمليات التحريض ضد النظام و إثارة مشاعر الكراهية و الغضب ضد الدولة أملاً منهم بأن ما لم يتم إنجازه في يناير 2011 من الممكن أن يتم إنجازه في … يناير 2024 ..لذا وجب علي بدافع وطني خالص كتابة هذا المقال لتوعية كل إنسان يعيش على أرض الوطن ألا ينصاع وراء أي إشاعات أو اغراءات فيستمتع بأموال كثيرة لفترة قصيرة و يعيش بعد ذلك مشرد أو لاجئ في بلاد غريبة و ربما في وطنه لا قدر الله..
حفظ الله مصر


