منذ بدء وقف إطلاق النار، تحركت العائلات الفلسطينية النازحة شمالًا باتجاه مدينة غزة. ويقول الأهالي إنهم تلقوا تحذيرات من جهات رسمية، بينها شرطة خان يونس، والمتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، من أن التحرك نحو الشمال معرض للخطر، مثل وجود عوائق أمام المارة في الطرق الرئيسية، والأبنية المتهالكة التي قد تنهار في أي وقت. وقرر عدد كبير من سكان جنوب قطاع غزة عدم مغادرة أماكن اللجوء الموجودة وتجهيز أنفسهم بالطعام والماء في حال استؤنف القتال خلال أيام قليلة.
يأتي ذلك بعدما أكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي الخميس أنه لن يُسمح بأي شكل بتنقل السكان من جنوب القطاع إلى شماله أثناء الهدنة، عاد وأعلن أن الشمال “منطقة حرب خطيرة”، مانعاً التجول فيها.
كما شدد في تغريدة عبر “X” الجمعة، أن على سكان غزة البقاء في “المنطقة الإنسانية” جنوبي القطاع، وقال أدرعي، إن الحرب في قطاع غزة لم تنتهِ بعد، وإن تعليق النيران لأغراض إنسانية يأتي بشكل مؤقت.
أتى هذا بعد ساعات فقط من إعلان الجيش الإسرائيلي عدم السماح بالتنقل “غير المنسق” للشاحنات من جنوب قطاع غزة إلى شماله أثناء فترة الهدنة، لافتاً إلى أن القوات الإسرائيلية ستتمركز عند خطوط وقف إطلاق النار داخل القطاع بعد بدء سريانها.
وأضاف الجيش أن القوات الإسرائيلية ستتموضع في المناطق غير المكتظة بالسكان وستستمر في التحركات الإدارية واللوجستية على محور نيتساريم والطريق الساحلي.
في غضون ذلك، تعمل السعودية والدول العربية على تقديم المساعدات بشكل عاجل للفلسطينيين في غزة وخاصة في جنوب القطاع الذي سينال الجزء الأكبر، إذ وقّع المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، عبد الله بن عبد العزيز الربيعة، على 4 اتفاقيات تعاون مشترك مع «وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا)»، ومنظمة الصحة العالمية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وبرنامج الأغذية العالمي ، وذلك لإغاثة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، بقيمة إجمالية تبلغ 150 مليون ريال.
يشار إلى أن الهدنة بين إسرائيل وحماس التي تم التوصل إليها الأربعاء، بوساطة قطرية مصرية أميركية، لإطلاق سراح أسرى في قطاع غزة مقابل معتقلين فلسطينيين في السجون الإسرائيلية، دخلت حيز التنفيذ الجمعة.
وتشمل الصفقة إطلاق سراح 50 رهينة إسرائيلية لدى حماس، مقابل الإفراج عن 150 أسيراً فلسطينياً في السجون الإسرائيلية، جُلّهم من النساء والأطفال دون الـ19 عاماً. وتتكون الدفعة الأولى من المُفرَج عنهم من 13 من نساء وأطفال من أُسر مختلفة. وقالت حماس في بيان، إن هدنة الأيام الأربعة يرافقها وقف جميع الأعمال العسكرية من الجانبين.

