أكرم الكراني يكتب:
✍️✍️
يا سلمى أبو ضيف… إذا لم تكوني ضيفًا خفيفًا فمن تكون؟
في عالم الفن، هناك نجوم يفرضون حضورهم بالصخب، وآخرون يتركون أثرهم بالهدوء والثقة والأناقة. ومن بين هؤلاء تبرز الفنانة سلمى أبو ضيف، التي استطاعت خلال سنوات قليلة أن تتحول من وجه لافت إلى واحدة من أكثر نجمات جيلها حضورًا وتميزًا.
ومع الإعلان عن فيلم «إذما» المأخوذ عن رواية الكاتب والمخرج محمد صادق، والذي تشارك في بطولته إلى جانب أحمد داود، تتجدد الأنظار نحو سلمى أبو ضيف، ليس فقط بسبب موهبتها، بل بسبب قدرتها الدائمة على تقديم شخصيات مختلفة تحمل ملامح الرقة والقوة في آن واحد. الفيلم انطلق تصويره رسميًا بمشاركة نخبة من النجوم، ويُعد من الأعمال المنتظرة جماهيريًا لما تحمله الرواية من شعبية واسعة.
في «إذما» تقدم سلمى شخصية مختلفة عن أعمالها السابقة، شخصية حالمة تحمل الكثير من الطيبة والإنسانية، وهو ما وصفته بنفسها بأنه من أكثر الأدوار قربًا إلى قلبها. كما خضعت لتحضيرات خاصة من أجل الدور، تضمنت تعلم بعض أنواع الرقص التي تتطلبها الشخصية، في دليل جديد على جديتها وحرصها على تقديم تفاصيل أدوارها بإتقان.
لكن الحديث عن «إذما» يقودنا بالضرورة إلى رحلة سلمى أبو ضيف الفنية. فمنذ ظهورها الأول، لفتت الانتباه بحضور مختلف، يجمع بين البساطة والرقي. تنقلت بين الدراما والسينما بخطوات محسوبة، ولم تعتمد يومًا على الشكل وحده، بل سعت إلى بناء مسيرة قائمة على التنوع واختيار الشخصيات التي تضيف إلى رصيدها الفني.
وإذا كانت الموهبة هي العنوان الأول في مسيرة أي فنان، فإن الأناقة تبقى عنوانًا ملازمًا لسلمى أبو ضيف. فهي من النجمات القلائل اللاتي استطعن أن يصنعن هوية بصرية خاصة بهن؛ إطلالات راقية، حضور هادئ، وثقة لا تحتاج إلى مبالغة. لذلك أصبحت اسمًا ثابتًا في قوائم الأكثر أناقة داخل الوسط الفني وخارجه.
سر سلمى أبو ضيف لا يكمن فقط في جمالها أو نجاحاتها المتتالية، بل في قدرتها على الجمع بين الرقي والاحتراف. فهي تدخل إلى العمل الفني كفنانة جادة، وتخرج منه تاركة انطباعًا بأن النجومية الحقيقية ليست ضجيجًا، بل حالة من الحضور المستمر.
ومع «إذما»، يبدو أن سلمى أبو ضيف تفتح صفحة جديدة في مسيرتها، صفحة تؤكد أن الرهان عليها لم يكن يومًا رهانًا خاسرًا، وأن الفنانة التي دخلت القلوب بخفة ظلها وأسلوبها الراقي، ما زالت قادرة على مفاجأة جمهورها وتقديم المزيد.
فيا سلمى أبو ضيف… إذا لم تكوني ضيفًا خفيفًا، فمن تكون

