فى ذكرى ميلاد الأديب المصرى إحسان عبد القدوس و التى وافقت الأول من يناير يجب علينا أن نطرح سؤالاً هاماً و هو إلى أى مدى وصل حال الأدب فى مصر و الوطن العربى؟
و للأسف الإجابة لن تسر الكثيرين،خصوصاً ممن يتصلون و يتعايشون مع واقعنا الأدبى،فمع إختفاء الأساتذة الكبار فى عالم الأدب من أمثال الأديب الكبير إحسان عبد القدوس إضمحل الأدب و لم تظهر أجيال جديدة قادرة على حمل راية الأدب فى عالمنا العربى و مصر على وجه التحديد.
أما عن الأسباب التى أدت لذلك فهى كثيرة و تحتاج الى مقالات و دراسات لسردها و معرفة أسبابها.
و ذكرت صفحة الأديب المصرى إحسان عبد القدوس على موقع التواصل الإجتماعى الفيسبوك أن الأديب المصرى إحسان عبد القدوس هو نجل الفنان محمد عبد القدوس والفنانة الصحفية فاطمة محيي الدين اليوسف
ولد في الأول من يناير 1919 وعمل عامين بالمحاماة عقب تخرجه فى كلية الحقوق، ثم صحفيا قبل أن يتولى عام 1945 رئاسة تحرير مجلة روز اليوسف التي أسستها والدته. بعدها تولى رئاسة تحرير جريدة أخبار اليوم عام 1966 ورئاسة مجلس إدارتها عام 1971. ثم تولى رئاسة التحرير ورئاسة مجلس إدارة مؤسسة الأهرام خلال عامي 1975 و 1976 وظل يكتب في الأهرام حتى وفاته في 11 يناير 1990
تعرض لعدة محاولات اغتيال وللسجن عدة مرات بسبب كتاباته السياسية، خصوصا عن الأسلحة الفاسدة التي استخدمت فى حرب فلسطين. وكان لهذه الكتابات أثراً كبيراً في إثارة الرأي العام وقيام ثورة 23 يوليو 1952
كتب مئات الروايات والقصص القصيرة والتي نشرت فى جرائد ومجلات مصرية وعربية وجمعت في 65 كتاب وترجم أيضا العديد منها إلى أكثر من لغة أجنبية. كما تم تحويل العشرات منها إلى أعمال سينمائية وتليفزيونية ومسرحية وإذاعية
نال إحسان عدة أوسمة وقلادات وجوائز مصرية وأجنبية
كان يؤمن بشدة بأن الحب والصدق وحرية الرأي أهم أسس العلاقات الإنسانية .
طبعا معظمنا ان لم يكن كلنا قد شاهدنا فيلم فى بيتنا رجل للنجم العالمة عمر الشريف و النجم الراحل رشدى أباظة و الفنانة الجميلة زبيدة ثروت و إخراج بركات و هو مأخوذ عن رواية للأديب المصرى إحسان عبد القدوس و أذكره هنا كمثال على وعى الكاتب بقضايا وطنه و التعبير عنها فكانت تلك الرواية المبدعة و الفيلم الجميل.
اريد ان أذكر شىء فى نهاية الموضوع و هو ما وصلنا إليه الآن فى مجال الأدب من أن داراً للنشر تضع قيوداً على الكاتب منها لا جنس لا إلحاد لا سياسة،طبعاً لو كانت تلك التابوهات قد وضعت لرواد الأدب أمثال الأديب إحسان عبد القدوس و نجيب محفوظ لما كانا و لا أصبح هناك إحسان أو محفوظ فدار النشر تلك فضلت أن تسير الى جانب الحائط بعيداً عن جلب المشاكل لها و لاصداراتها و الواقع و الحقيقة تشير الى ان العبرة هى بكيفيى التناول لهذه التابوهات و طريقة مناقشتها فى العمل الادبى.
رحم الله ادباءنا العظام امثال الاديب المصرى احسان عبد القدوس الذى لم يخاف من شىء يتناوله مهما كان فى اعماله الادبية….

