نقابة الصحفيين….بين النقيبين إبراهيم نافع وخالد البلشى.
كتب / حسام السندنهورى
إنتخب الصحفيون فى مصر مؤخرًا نقيبهم الجديد، والذى فاز بمنصب النقيب الجديد هو الأستاذ الصحفى خالد البلشى.
ومابين التكهنات بمستقبل النقيب الجديد وما مدى ما سيقدمه للنقابة وللصحفيين، ومابين الأمر الواقع وما ستفرضه الظروف والتحديات على النقيب الجديد، تذكرت النقيب السابق الأستاذ الكبير/إبراهيم نافع ورئيس مجلس وتحرير أكبر مؤسسة صحفية فى مصر ومن أكبر المؤسسات فى الوطن العربى، ألا وهى مؤسسة الأهرام.
كما تذكرت الإهداء الذى أهداه الأستاذ/رضا هلال فى كتاب من أهم كتبه وهو كتاب “تفكيك أمريكا” الطبعة الثانية طبعة مكتبة الأسرة، حيث أهدى الكتاب إلى الأستاذ إبراهيم نافع كاتبًا:-” أهداء الطبعة الثانية إلى ليبرالية إبراهيم نافع”.
ولم يكن موضوع الليبرالية هذا دائرًا فى ذهنى حول نافع، ولكنى أشهد أن مؤسسة الأهرام ،جريدته ومطبوعاته، كما النقابة شهدت فى عصر نافع طفرة كبرى لم تحدث فى مصر، مثلما حدثت فى عهد نافع، فعلى سبيل المثال شهد عصره بناء المقر الجديد الشاهق الشامخ فى شارع عبد الخالق ثروت، بعد أن كانت مبنى صغير فى منطقة القللى قرب ميدان رمسيس.
كما شهدت ميزانية الأهرام ما يقارب المليار فى عهد نافع، وشهد توزيع الأهرام أعدادًا غير مسبوقة فى تاريخ الصحافة المصرية، حتى فى عهد الأستاذ هيكل على ما أظن، وكان توزيع الأهرام يقوم بتوزيع الصحف على إختلاف إنتمائتها بالعدل دون تحيز، فقد كنت تجد جريدة الوفد والعربى الناصرى بجانب جريدة الشعب لدى باعة الصحف، وهى صحف حزبية مختلفة الإتجاهات و الإنتماءات ولكن كان هناك عدالة فى التوزيع وكان الحكم فى النهاية للقارىء وهو الذى يحكم على الصحف ولمن يدفع ثمنًا للجريدة من قوت يومه وقوت أولاده.
كان إبراهيم نافع لا يعادى السلطة وفى نفس الوقت يقف جنبًا إلى جنب مع مطالب وحقوق الصحفيين المشروعة وهى المعادلة الصعبة التى لا يستطيع أى نقيب أن يقوم بها.
إن النقابة الآن تواجه متطلبات كبرى على النقيب الجديد/الأستاذ خالد البلشى أن يتعامل معها بكل جدية وحزم وفقًا لمتطلبات العصر، وأبرز هذه المتطلبات هى ضم المحررين الذين يعملون فى المواقع الإليكترونية إلى النقابة، خصوصًا وأن النقيب الجديد لديه موقع يشرف عليه على شبكة المعلومات الدولية الإنترنت وهو موقع درب، لذلك فهو أدرى الناس بمشكلة بل نقول محنة المحررين الإليكترونيين الذين يعملون على المواقع الإليكترونية وأنه حان الأوان لضمهم للنقابة، حتى لا يقعوا فريسة للنقابات الوهمية، فهم لا يختلفون عن الصحفيين الورقيين سوى فى أن هذا ينشر على النت وذاك على ورق مطبوع، لكن تبقى أهداف ومبادىء العمل الصحفى واحدة فى الجانبين.
كما يجب أن تعود النقابة لممارسة دورها تجاه المجتمع والوطن وقضاياه مثل عقد الندوات والمؤتمرات لبحث مشاكل البلد ومحاولة إيجاد حلول لها عبرتوصيات هذه الندوات والمؤتمرات وأن يكون من حق الجميع أن يحضروا مثل هذه الندوات والمؤتمرات كما كان يحدث أيام النقيب نافع.
فإذا لم تقم نقابة الصحفيين ( العقل المفكرللأمة) فمن سيقوم به إذًا. إننا نتمنى من الدولة المصرية و حكومتها أن تقدم السبت لتجد الأحد من جانب الصحفيين، وأن تكون هى البادئة بيد التعاون مع النقابة وأعضائها المنتخبون من قبل جموع الصحفيين.
