من المنتظر أن يمثل الرئيس الأمريكى السابق دونالد ترامب أمام المحكمة يوم الثلاثاء القادم، حيث ذكر موقع فرانس 24 أنه “قررت هيئة محلفين كبرى في نيويورك الخميس توجيه تهم جنائية للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، في قضية دفع أموال لممثلة إباحية. وهي حلقة أولى في مسلسل قضائي يبدو طويلا، اهتزت له وسائل الإعلام عبر العالم بما فيها العربية. فما الذي ينتظر سيد البيت الأبيض السابق بعد هذه الخطوة القضائية تجاهه؟ وهل ستؤثر هذه القضية على مستقبله السياسي علما أنه يطمح في الوصول إلى الرئاسة مرة أخرى؟”.
فبالرغم من الحرية التى يتمتع بها المجتمع الأمريكى فى حرية تكوين العلاقات الحميمية بين أفراده، إلا أن التهم الموجهه لترامب لا تتعلق بإقامة علاقة حميمية بينه وبين ستورمى دانيلز ممثلة الأفلام الإباحية؛ بل تتعلق بأنه تم توجيه الاتهام إلى ترامب بشأن قضية دفعه 130 ألف دولار في عام 2016 لممثلة أفلام إباحية تدعى ستورمي دانيالز، لشراء صمتها. ويرتقب أن يتم الكشف الثلاثاء عن مضامين لائحة الاتهام.(كما ذكر الموقع ذاته).
بداية القصة:-
في عام 2016، اتصلت نجمة الأفلام الإباحية ستورمي دانيلز، بمواقع إعلامية وعرضت عليها بيع روايتها عما قالت إنه علاقة مزعومة مع دونالد ترامب في عام 2006
اهتم فريق ترامب بهذا الأمر، ودفع محاميه مايكل كوهين، 130 ألف دولار إلى دانيلز لتلتزم الصمت بشأن القضية.
هذه الأموال لا تخالف القانون. ومع ذلك، عندما سدد ترامب لمحاميه كوهين الأموال التي دفعها للمثلة الإباحية، جاء في سجلات المدفوعات الخاصة بترامب أن هذه الأموال كانت رسوما قانونية.
ويقول المدعون إن هذا يرقى إلى مستوى تزوير في سجلات العمل، وهي مخالفة جنائية في نيويورك.(موقع بى بى سى ).
إذًا فالتهمة الموجهة لترامب ليست فى إقامة علاقة مع ستورمى دانيلز بل فى مخالفته فى تسجيل المدفوعات على أنها رسومات قانونية.
وعلاقة ترامب ب ستورمى، أعادت للأذهان فضيحة الرئيس الأمريكى الأسبق بيل كلينتون ب مونيكا، وفضيحة الرئيس الأمريكى الأسبق جون كينيدى وعلاقته ب مارلين مونرو، إلى أن قضية ترامب هى الأولى من نوعها حيث يتم لأول مرة كما ذكر مراسل الجزيرة في واشنطن محمد العلمي إن هذه المرة الأولى في تاريخ الولايات المتحدة التي تُوجّه فيها اتهامات جنائية لرئيس أميركي سابق أو رئيس في المنصب.
ومن الواضح أن الديمقراطيون يشددون الخناق على منافس بايدن فى الإنتخابات السابقة والمرشح المحتمل لإنتخابات 2024 القادمة فى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث رد ترامب كما ذكر موقع الجزيرة على الإنترنت:-
” وفي أول رد على القرار، قال ترامب في بيان إنه بريء تماما، وإن اتهامه استمرار للتدخل في الانتخابات ونهج الاضطهاد السياسي.
وأضاف أن ما يحصل معه لم يحدث من قبل في تاريخ الولايات المتحدة، قائلا: إن توجيه الاتهام لي سيرتد على الرئيس جو بايدن الذي يحاول مطاردتي سياسيا عبر القضاء.
وشدد ترامب على أن هذه السابقة التاريخية بتوجيه اتهام لرئيس سابق دليل على خداع الديمقراطيين.
واتهم الرئيس السابق الديمقراطيين بأنهم مارسوا الغش مرات لا تحصى على مر العقود بما في ذلك التجسس على حملته الانتخابية.
وفي وقت لاحق، قالت إن ترامب إن الديمقراطيين وجهوا هذه التهمة الزائفة والفاسدة والمشينة ضدي لأنني أقف مع الشعب الأميركي.
وأضاف: هم يعلمون أنني لن أستطيع الحصول على محاكمة عادلة في نيويورك.”.
وبات من الواضح أن قضية ترامب لن تقتصر على ترامب فقط بل ستمتد إلى الإنتخابات الأمريكية القادمة، فسوف تكون إنتخابات ساخنة قد يتوقف عليها مستقبل الولايات الأمريكية وديمقراطيتها فى المستقبل، بل قد يمتد الامر إلى قضية الوجود الأمريكى على رأس النظام العالمى
