عُقدت بالعاصمة الاردنية عَمّان الاسبوع الماضى فى الاول من مايو 2023م الاجتماع التشاورى لوزراء خارجية عدد من الدول العربية وهم الاردن العراق السعودية سوريا مصر لبحث سبل امكانية عودة سوريا الى مقعدها فى جامعة الدول العربية.
والسؤال الذى يفرض نفسه:- لماذا لا يتم التصويت على عودة سوريا من قبل اعضاء الجامعة العربية؟.
اليس من الاجدر ان يكون عودة سوريا الى الجامعة العربية بقرار اغلبية اعضاء جامعة الدول العربية وليس مرهونا بتشاور عدد من الدول العربية فماذا لو اجتمع اعضاء الاجتماع التشاورى على الموافقة على عودة سوريا للجامعة العربية ورفضته اغلبية الدول الاعضاء الن يكون الامر محرجا لهم و العكس صحيح فماذا لو رفضت الدول الخمس التى شاركت فى الاجتماع التشاورى عودة سوريا فى حين كانت الاغلبية فى جامعة الدول العربية موافقة على عودتها الن يكون الامر محرجا ايضا!!.
نتائج الاجتماع التشاورى لم تفصح صراحة عن قبول عودة سوريا من عدمه بل جاء البيان محملا بعدة ملاحظات بل لنقل اشتراطات يجب على سوريا القيام بها فهل يعد ذلك شروطا لعودة سوريا للجامعة العربية.
حيث ذكر موقع الجزيرة على الانترنت ان البيان تضمن عدة امور منها او هى :-” وافقت سوريا على العمل مع الأردن والعراق الشهر المقبل للمساعدة في تحديد مصادر إنتاج المخدرات وتهريبها عبر حدودها، وذلك بحسب البيان الختامي الصادر اليوم الاثنين عقب اجتماع وزراء خارجية عرب في العاصمة الأردنية عمّان.”.
واضاف الموقع:- ” وذكر البيان أن دمشق وافقت على اتخاذ الخطوات اللازمة لوقف التهريب عبر الحدود مع الأردن والعراق، بعد أن بحث وزراء خارجية سوريا ومصر والعراق والسعودية والأردن سبل إنهاء الصراع السوري المستمر منذ 12 عاما.
وبالإضافة إلى ذلك، أعلن البيان الختامي للاجتماع أن المجتمعين اتفقوا على أن العودة الطوعية والآمنة للاجئين السوريين إلى بلدهم، هي أولوية قصوى ويجب اتخاذ الخطوات اللازمة للبدء في تنفيذها فورا.
وحث الوزراء على تعزيز التعاون بين سوريا والدول المضيفة للاجئين بالتنسيق مع الأمم المتحدة “لتنظيم عمليات عودة طوعية وآمنة للاجئين وإنهاء معاناتهم، وفق إجراءات محددة وإطار زمني واضح.”.
المشكلة بالنسبة لسوريا ليست فى تهريب المخدرات او عودة اللاجئين السوريين، المشكلة تكمن فى ان سوريا تعتبرها دولة الاحتلال الاسرائيلى مهددة لامنها و استقرارها وانها ترفض اقامة سلام معها مثل مصر و الاردن و بعض دول عربية.
فهذه هى المشكلة الرئيسية التى تعانى منها سوريا نتيجة لمحيطها و موقعها الجغرافى واذا حلت سوريا هذه المشكلة فستحل جميع مشاكل سوريا الداخلية و الخارجية.
وثانى مشكلة تعانى منها سوريا هى مشكلة علاقتها بايران فهناك علاقات سورية ايرانية وهذه العلاقات تعتبرها اسرائيل ايضا مهدده لامنها و استقرارها لذلك يجب على سوريا ان تبقى على ما هى عليه من اضطرابات لان ذلك يعنى عدم و جود سوريا القوية التى تهدد امن و استقرار اسرائيل.
هذه هى المشاكل الاساسية التى تعانى منها سوريا وليس شىء اخر..
