تعالوا إلي يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال، وأنا أريحكم
هذا قول السيد المسيح فى سياقحجديثه مع الجموع
عندما قال السيد المسيح ها القول كان يعلم جيدا ان الناس قد فاض بهم الكيل والتعب والهم .
والجميع بلا استثناء يحمل على اكتافهم احمالا ثقيله مختلفه .
وكان القول هذا بمثابه الطبطبه والمساندة والدعم الكامل لهم
فى عصرنا هذا تنوعت الاحمالا والاوزان على الاكتاف وصعدت على الرؤوس ايضا .
اختلفت الازمنه ومعاها اختلفت الاحمال والاثقال .
واحتاج العالم جميعا الى من يرفع ولو جزء بسييط من هذه الاثقال .
من منا فى الحياه لايحمل على اكتافه اثقال ضخمه تعرقل مسيرته بالطريق ؟
من منا لايتمنا ان تمتد له الايدى لتنزع عن عنقه وكتفيه وراسه ولو جزء من الاحمال والاتعاب والهموم.
جميعا نحمل على اكتافنا جبالا من الهموم والمتاعب والمصاعب
ولكن نحتاج الى شخصا ما يحمل عنا ولو القليل من الالم ع الاكتاف .
ومن هنا كانت مقوله السيد المسيح بمثابه الكلمه السحريه والفعل المدهش لكى نلقى كل هذا امامه .
الكلمه والايمان فى ان نصدق ان احدهم وبكل صدق قادرا على ان يزيل مايحمله القلب من اوجاع واتعاب كفيل لوحده ان يمنحك السلام والاطمئنان.
جميعا نحتاج الى من يخبرنا بانه يقف خلفنا ويرانا ويسمعنا حينما تقسو علينا الحياه .
من منا لايحب ان يشعر بالايادى وهيا تربت على اكتافنا .
من منا لايفرح حينما يسمع عبارات المشاركه والحب والود .
نحن كبشر جميعا نعانى الكثير من الاحمال والاوزان الثقيله
الوحدة وفقدان الاحباب والخيانة ونكران الجميل وانانيه الاخرين
وضياع الفرص .وسرقه الاحلام …وجبال صلبه من القهر والحزن
واحمالا ثقيله من الخوف من المستقبل الغامض بكل ايامه
والليل الطويل بذكرياته المؤلمه ….والحقوق التى التهمت بجشع الاقرباء منا …
ومن هنا كان علينا البحث عما يحمل ولوجزء بسيط من التلال التى على روؤسنا ولو جزء بسيط.
قد يكون من يحمل عنا هذا صديق او زوج او زوجه او زميل او كائن من يكون .
لاننا نريد التخلص وبسرعه عما يرفع عنا هذا؟
وياتى دور اطباء علم النفس لنجلس امامهم ونبوح بكل هذا وذاك
ونخرج ونحن نحمل نفس الهموم والاحزان والاحمال …
وبنحث عن بديل اخر نستشعر معه ولو وهما بانه الملاذ الاخير لنا
وايضا تظل الاحمال ثقيله الوزن ؟؟
نسافر هنا وهناك لكى نتناسى ونرمى كل هذا خلفنا ….ولكن لانرتاح ..
نلهو وتعلوالضحكات واليالى الملاح لكى نظهر باننا لانحمل فى قلوبنا او صدورنا احزان ولكن ايضا لانرتاح .
نصنع لاانفسنا اجواء من البهجه والسعادة ولمه الاحباب والاصدقاء
ولكن ينتهى اليوم ولا تفارقنا الهموم …
وهنا لانجد الامخرجا وحيدا لكل هذا …
انه الله ……
انظروا إلى طيور السماء. أنها لا تزرع ولا تحصد ولا تجمع إلى مخازن. وأبوكم السماوي يقوتها. أَلستم أنتم بالحري أفضل منها. إنكم بلا شك أعظم من هذه الطيور.
نحن امام الله افضل من طيور السماء التى ليس لها حيلة فى رزق او ملجا لها فى بناء مسقبلها .
الله هو الضامن الوحيد فى ان يهد كل جدران الهموم والاحزان
وتعويضا عن كل خسائر ضاعت منا فى معارك الحياه ..
