من هو الشاعر الأندلسي ابن زيدون الذي تغنى الهضبة بأبياته؟ وهذه قصة حبه لولادة بنت المستكفي
في تجربة موسيقية مختلفة قدم النجم عمرو دياب أحدث أعماله الغنائية والتي تأتي بعنوان “والله أبدا” وطرحها اليوم الخميس، ضمن أغاني موسم الصيف للهضبة.
أغنية “والله أبدا” من كلمات وألحان عزيز الشافعي، وتوزيع عادل حقي.
وتضمنت الأغنية تقديم عمرو دياب عدد من أبيات شعر ابن زيدون، وهو أحد أشهر شعراء الأندلس ضمن كلمات الأغنية، كما تم توزيعها بطريقة مختلفة تماما عما قدمه الهضبة قبل ذلك.
من هو الشاعر الأندلسي ابن زيدون
والشاعر الأندلسي ابن زيدون، هو أبو الوليد أحمد بن عبد الله بن زيدون المخزومي القرشي، والذي عرف بابن زيدون، ولد في عام 394 هجريا الموافق 1003 ميلاديا بمدينة قرطبة والتي كانت عاصمة دولة المسلمين في الأندلس.
تولى ابن زيدون الوزارة لأبي الوليد بن جهور صاحب قرطبة، وكان ذلك في عصر ملوك الطوائف بالأندلس، عقب سقوط الخلافة الأموية هناك، وكان ابن زيدون سفيرا لصاحب قرطبة إلى أمراء وملوك الطوائف في الأندلس.
غير أن الوليد بن جهور اتهم ابن زيدون بالميل إلى المعتضد بن عباد صاحب مدينة إشبيلية، ليقرر حبسه.
و حاول ابن زيدون استعطاف ابن جهور برسائله ليفرج عنه إلا أن ابن جهور لم يعطف عليه، وفي عام 441 هـ تمكن ابن زيدون من الهرب، ولحق ببلاط المعتضد بن عباد صاحب إشبيلية والذي قربه إليه، فكان بمثابة الوزير.
وقد أقام ابن زيدون في إشبيلية حتى توفي ودفن بها في أول رجب 463 هـ في عهد المعتمد بن عباد حاكم المدينة.
برع ابن زيدون في الشعر والنثر، وعرف بحبه لولادة بنت المستكفي أحد أشهر أميرات البيت الأموي في الأندلس، ويأتي نسبها كالتالي:
ولاّدة بنت محمد المستكفي بالله بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الرحمن الناصر لدين الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الحكم الربضي بن هشام الرضا بن عبد الرحمن الداخل الأموية القرشية.
وتعود قصة تعارف بن زيدون وولادة إلى منتدى الأدب التي أقامته ولادة في دارها.
وفي تلك الفترة اتصلت ولّادة بابن زيدون واشتهرا بقصة حبهم إلا أن هذا الغرام لم يدم طويلًا وقيل أن ذلك يعود لأسباب كثيرة.
و منها ما قيل أن ابن زيدون تعلق بجارية بارعة في الغناء ليثير غيرة ولاّدة فتعُود إليه بعد أن انصرفت عنه
وحاول ابن زيدون استدرار عطفها ببراعته الشعرية فأهداها نونيته الشهيرة والتي تغنى بمطلعها عمرو دياب في أغنيته “والله أبدا” ويقول مطلع القصيدة:
“أضْحَى التّنائي بَديلًا عنْ تَدانِينَا، وَنَابَ عَنْ طيبِ لُقْيانَا تجافينَا”.
