قلوب تتقلب في الثانية الواحدة آلاف المرات وتغيرات مناخية حادة اللهجة ففي الصيف نرى الشتاء وفي الشتاء نشعر بحرارة الشمس وأوبئة وفيروسات تهدد الأجناس المختلفة بدرجات متفاوتة في نظاما بيئي بدأ يتصدع ويتشقق وحروب سياسية لا تغني ولا تسمن من جوع فالمنتصر مهزوم والمهزوم مهزوم وتضخمات اقتصادية وأزمات في الطاقة وضعت الجميع وحتى الخبراء في اختبار صعب.
ناهيك عن النفوس البشرية التي أصبحت لا تستغنى عن الرياء والنفاق وصدق الكاذب وكذب الصادق وملئت الأحقاد والضغائن دمائنا وأصبحنا نتنفس القيل والقال وتربعنا على عرش الابتسامة الكاذبة وصرنا شياطين بقلوب أدمية نمشي على اثنتين ونطير بعقولنا كالأباليس. نحلف مليون مره ونحن كاذبون فلو صدقنا لما حلفنا و نهوى الحسد كما نروى بالماء وتزيننا الملابس بأفخم العطور ونكاد نهلك برائحة ذنوبنا.
نبدأ اليوم بأيات قرآنية وأحاديث نبوية وحكم وعظات على منصات السوشيال ميديا ونحن أبعد ما يكون عنها تماما.
فسلط الله علينا النفس وما أدراك ما هي فتهنا وشتتنا نيام من غير نوم ويقظى ونحن نيام ونحيا بدون حياة ونأكل بدون تذوق ونضحك بدون فرحة ونبكي دون إحساس ونبتسم بدون خفقان القلب ونصرخ بدون صوت ونتوجع بدون أن نعلم ما يؤلمنا ونستيقظ بدون نوم وننام بدون طعم.
أتساءل وأنتم معي أين طعم الأشياء فليس للفرحة طعم وليس للحزن طعم وليس لنا نحن أي طعم فأصبحنا كأصحاب الكهف ناموا سنوات وسنوات وعندما استيقظوا قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم. فهو يضحك بملئ فمه وإذا سألته أتشعر بالفرحة يقول لا.
نحتاج لاعادة هيكلة لأرواحنا وأنفسنا هذا العالم الداخلي الذي قتلنا آلاف المرات دون أن يشفع لنا أحد.
