معروف لدى أهالي قطاع غزة أن يحيى السنوار هو المسؤول الأول عن قطاع غزة، وهو الذي يمكنه الاستمرار وتمديد الهدنة الإنسانية وإنقاذ وضع قطاع غزة من النواحي الإنسانية والاقتصادية.
وإذا قرر القيام بذلك وأعطى الضوء الأخضر لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس ” اسماعيل هنية” من أجل مواصلة الهدنة، فسيكون قادرًا على تقليل الأضرار التي لحقت بالسكان الذين يعانون في ظل الحرب ويتوقون إلى دخول المزيد من المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
وعليه فقد اتخذ هذا القرار ثم ما لبثت وسائل الإعلام أن أعلنت عن تمديد الهدنة بين إسرائيل وحركة حماس الثلاثاء للسماح بالإفراج عن مزيد من الرهائن الإسرائيليين والمعتقلين الفلسطينيين وإيصال المساعدات إلى قطاع غزة حيث لا يزال الوضع الإنساني صعب للغاية
وبدأ سريان اتفاق الهدنة الجمعة بعد وساطة قطرية بدعم من مصر والولايات المتحدة وسمح حتى الآن بالإفراج عن 50 رهينة محتجزين في قطاع غزة و150 فلسطينيا من السجون الإسرائيلية. وأفرج كذلك عن 19 رهينة آخرين غالبيتهم من العمال الأجانب لكن خارج إطار الاتفاق.
وقبل ساعات قليلة من انتهاء مدة الهدنة الأساسية، أعلنت قطر والولايات المتحدة الاتفاق على تمديدها ليومين إضافيين حتى الساعة السابعة من صباح الخميس بالتوقيت المحلي، ما من شأنه السماح بالإفراج عن نحو 20 رهينة و60 معتقلا فلسطينيا إضافيا.
وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الانصاري عبر منصة إكس “تعلن دولة قطر أن في إطار الوساطة المستمرة تم التوصل إلى اتفاق لتمديد الهدنة الإنسانية ليومين إضافيين في قطاع غزة” وفق الشروط نفسها.
وصباح الثلاثاء قالت الحكومة الإسرائيلية إنها تلقت قائمة بأسماء عشرة رهائن سيفرج عنهم خلال اليوم من دون أن تكشف اسماءهم، على ما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية.
قبيل تمديد الهدنة وافق مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو على لائحة “من 50 سجينة إسرائيلية” للإفراج عنهن بينهم الناشطة الشابة عهد التميمي التي اعتقلت مطلع نوفمبر.
وينشط الوسطاء والولايات المتحدة في الكواليس لتمديد الهدنة إلى ما بعد الخميس لزيادة عدد المفرج عنهم والمساعدات التي تدخل قطاع غزة، ويتوجه وزير الخارجية الأميركي انتوني بلينكن مجددا إلى إسرائيل والضفة الغربية المحتلة بحلول نهاية الأسبوع الراهن للقاء نتانياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس تواليا.
وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى طالباً عدم كشف هويته إنّ بلينكن “خلال هذه الاجتماعات في الشرق الأوسط، سيشدّد على الحاجة لمواصلة توفير مساعدة إنسانية لغزة، وضمان الإفراج عن كلّ الرهائن وتعزيز حماية المدنيين في غزة”.
بموازاة ذلك، من شأن تمديد الهدنة أن يتيح أيضاً دخول شاحنات محمّلة مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة المحاصر والمدمر من جراء الخرب التي تواصلت لمدى سبعة أسابيع ردا على هجوم غير مسبوق شنّته حماس على اسرائيل في السابع من أكتوبر.

