بقلم عمرو النوبي
حقوق الانسان.. الوجه الخفي
في ٥ مارس عام 1965 أعلنت المخابرات العامة المصرية إلقاء القبض على رجل الاعمال و تاجر الخيول الألماني ( وولفجانج سيجموند لوتز ) و الذي كان يُعد من نجوم المجتمع إذ أنه كان من رجال الأعمال المعروفين و ذوى العلاقات الرفيعة المستوى و كان له شبكة علاقات كبيرة و خاصةً و أنه كان يعمل في مجال تجارة الخيول و عنده مزرعة خيول جعلته يخترق طبقات المجتمع العليا في حين أن كل ذلك ما كان الا غطاء لعمله الحقيقي و السري و هو التجسس لحساب الموساد الإسرائيلي و تطور دوره للقيام بأعمال الإغتيال للعلماء الألمان… و هذا كان قديماً.
كان قديماً تستخدم أجهزة المخابرات غطاء رجل الأعمال لعملائها و هذا كان الغطاء الأغلب و تتعد الاشكال التي يتخفى ورائها عملاء المخابرات المعادية و لكن ظهر في السنوات الأخيرة شكل جديد ليتخفي فيه عملاء المخابرات و هو منظمات حقوق الإنسان بالطبع ليست كل منظمات حقوق الإنسان ..بل و من خلال هذه المنظمات يتم تنفيذ عمليات استخباراتية متنوعة و لكن تحت هذا الغطاء تتم بشكل شبه قانوني.. فهذه المنظمات يتم استخدامها كأداة ضغط على النظم السياسية
و استغلال أي نقطة ضعف مهما كانت صغيرة أو أي خطأ فردي لاظهار الدولة بشكل غير لائق و إيجاد المبرر للتدخل الفاحش في شئون البلاد..ليس ذلك فحسب..
فهم من خلال نشاطهم الرسمي يقومون بالتواصل مع العناصر المعارضة الداخلية و إثارتهم و تجنيد بعضاً منهم بغية الدفع بهم لإثارة البلبلة و الفتن بين طوائف الشعب و نسيجه و هو ما عانت مصر منه فعلاً و خاصةً ما قبل أحداث يناير 2011 و ما بعدها.
فالهدف من هذا المقال و الذي ابغي أن يعرفه و يعيه القارئ هو أن لا يجب أن تنساق وراء أي خبر أو أي حدث أو أي تصريحات طالما أنها لم تخرج من مؤسسات الدولة أو على الأقل التي تحظى باعتماد الدولة لها..
و قد نصحت كثيراً بهذا القول (قد يضر مواطن شريف وطنه دون أن يعلم) و هو ما لم يقتنع به من تحركوا من قبل ..
حفظ الله مصر


