يُعد الإدمان واحداً من أعقد التحديات الصحية والسلوكية التي تواجه المجتمعات المعاصرة، فهو ليس مجرد “خيار خاطئ” أو ضعف في الإرادة، بل هو اضطراب دماغي مزمن يغير من كيمياء العقل وطريقة عمله. يتجاوز تأثير الإدمان الجانب العضوي ليمتد إلى عمق الحالة النفسية للمتعاطي، حيث يوقعه في صراع مستمر بين الشعور بالندم وحالة الإنكار، ويحيطه بمخاوف اجتماعية وقانونية تثقل كاهله.
إن فهم سيكولوجية المدمن، وما يعانيه من اضطرابات عقلية كالهلاوس وفقدان السيطرة، هو الخطوة الأولى لكسر حاجز الخوف والبدء في رحلة التعافي. فالإدمان، رغم خطورته، يبقى مرضاً قابلاً للعلاج إذا ما توفر الفهم الصحيح والدعم الطبي والنفسي المناسب.
هل مدمن المخدرات يشعر بتصرفاته؟
- نعم، لكنه يكون في حالة إنكار أو عدم مبالاة.
- في بعض الأحيان، خاصة عند تأثير المخدر، قد يفقد السيطرة على أفعاله ولا يدرك سلوكه.
- عندما يكون واعيًا، يشعر بالندم لكنه يعود للتعاطي للهروب من الواقع.
لماذا يُعتبر الإدمان مرضًا؟
يُعتبر الإدمان اضطرابًا دماغيًا لأنه يغير كيمياء الدماغ ووظائف دوائر المكافأة والتوتر وضبط النفس، مما يؤثر على سلوك الشخص وقدرته على اتخاذ القرارات، وهو مرض مزمن قابل للعلاج مثل أمراض القلب أو السكري.
من ماذا يخاف مدمن المخدرات؟
- الخوف من الانسحاب: الأعراض الانسحابية المؤلمة تجعله يخشى التوقف عن التعاطي.
- الخوف من الفشل: يشعر بعدم القدرة على العيش بدون المخدر.
- الخوف من الفضيحة: يخشى اكتشاف أمره من العائلة أو المجتمع.
- الخوف من العواقب القانونية: مثل السجن أو الغرامات بسبب التعاطي أو التورط في جرائم.
- الخوف من الوحدة: يخشى فقدان رفاق التعاطي رغم أنهم يؤذونه.
الأمراض النفسية والعقلية الناتجة عن التعاطي
يؤدي تعاطي المخدرات إلى حدوث أمراض نفسية وعقلية خطيرة إلى جانب خلل في التصرفات والسلوك تشمل:
- الإصابة بالفصام الناتج عن تعاطي الحشيش.
- هلاوس سمعية وبصرية.
- ضلالات وسيطرة أفكار غير منطقية على المريض.
- فقدان الذاكرة.
- الشعور باكتئاب حاد يصل إلى التفكير في الانتحار.
- خلل في الإدراك والانفصال عن الواقع.
-

أحمد حسن مراد .. أخصائى نفسى ومعالج أدمان

