الحقيقة العارية
للكاتبه/ هاميس جمال
ف يوم مُشمِس خرجت الحقيقة و الكذب مع بعض للنزهه ، فكر الكذب ف حيله يخدع بيها الحقيقة فقال للحقيقة الجو مشرق و البير مائه دافى ايه رأيك ننزل نعوم ف البير ؟؟
الحقيقة لاقت أن كلامة صحيح و استغربت أنه صادق معاها ف كلامة ف صدقته و وافقت و لكن الكذب طلب منها أنهم يخلعوا لبسهم علشان متتبلش !! و شافت الحقيقة للمرة التانية أن كلام الكذب منطقى و بكل طيبه و صفاء النيه نفذت كلامة …
و بعد ما نزلوا سوا للبير خرج الكذب بسرعة و لبس ملابس الحقيقة و خرجت هى تحاول تاخد لبسها و تنده عليه بكل صوتها … و لكن هيهات !!!
كان الكذب أسرع منها و لبس ملابسها دار ف البلد ينشر كذبه بإسم الحقيقة و الناس للأسف مصدقاه ، و إستمرت الحقيقة للأسف جوه البير خايفة تخرج منه لأنها للأسف الشديد … عاريه !!
و هو دة كلامنا النهاردة و أتوقع إنكم فهمتوا أقصد أية بالحكايه بتاعة النهاردة .
هتكلم معاكم عن
« الكــــــــــــذب »
هبدأ بسؤال كلنا بنفكر فيه و هو ايه معنى « الكذب » أساساً …
يا عزيزى القارئ الكذب ف تعريفة اللغوى هو إخفاء و تغيير الحقيقة و أحياناً تبديلها ، مع العلم أن الشخص الكذاب بيكون عارف أنه مش بيقول الصراحة و الهدف من كدة عادتاً بيكون للتضليل أو تحقيق مصلحة شخصية .
دة تعريف بسيط ، طيب هو إحنا أصلا ليـــــــه بنكدب على الناس تعالوا أقولكم !!
فالأول تعالوا نعرف مين هما الكدابين ؟
• أول كداب معانا اللى بيكدب علشان خايف من العقاب و دة بشوفه أكتر ف الأطفال و ف الشخص الخائن و السارق بكل صراحة لأنهم مرعوبين من قسوة العقاب .
• الكداب التانى اللى معانا هو اللى بيحب يجمل صورته قدام الناس و طبعا كلنا شاطرين و فاهمين أن السبب الأساسي هو ضعف شديد ف الشخصية و غيرته بأن فى شخص غيرة منافس ليه ، و أفضل منه ف بيضطر للكدب علشان نشوة مزيفة إنه الافضل أو على الأقل بالمساواة بينه و بين الآخرين .
• البطل التالت اللى معانا ف الكدب هو الإحراج ، و أعتقد أن يمثل نوعاً ما الشخصية الإنطوائيه ، و الشخصية التجنبيه ، و سببه الأساسي هو الهروب من المواجهه و الحوارات العامه ، مش بدافع التضليل أو إخفاء حقيقة ، ف الكدب هنا علشان إنهاء الحوار ليس إلا ، و خوف من المواجهه .
• يلا نكمل العد … وصلنا للكداب الرابع و دة في رائى المتواضع ، إنه شخص مسكين وهو كدب بسبب الخوف من الرفض و فقدان الحب .. دة شخص من شدة خوفه بيكدب كتير محاوله منه إنه يحافظ على إستمرارية العلاقة بينه و بين الآخرين ف العموم سواء كانت علاقه حب او صداقة .
• أما الكداب الخامس أنا حاولت أجمعله مبرر بصراحة ، و لكن مش عارفة و هو ( كدب المصلحة ) ف بالنسباله الكدب بيكون سببه الأساسى هو تحقيق مصلحة و أهداف شخصية بحته ، الشخص دة عمتاً الناس بالنسباله ما هى إلا محطات و أهداف لمصلحته الشخصية ليس إلا..
شايفة فى اذهانكم سؤال مهم و هو .. هل الكدب مرض ؟؟
ف الحقيقة آه فى ناس مريضة كدب و من شدة المرض عندهم أنهم مصدقين الكدب و مستحيل تحاول تقنعهم أنهم كدابين لدرجة أن حقيقي هما مصدقين نفسهم و انا شخصياً قابلت نوعيه من الكداب اللى مصدق نفسة بشدة ، دة عمتاً بيكون إتربى على الخوف من قول الحقيقة مع ضعف شديد ف ثقته بنفسه و إحساسه الرهيب بالدونيه ف بالكدب عندة ما هو إلا محاولة لإثبات شخصيته و للأسف مع الوقت الكدب بيكتشف و الناس بتتجاهله ، و بتدأ تبعد عنه نهائيا .
أية رأيكم نبدأ ف خطوات سهله للعلاج .
١ـ و دة أهم خطوة و هى الإعتراف بأن الشخص الكداب فى مشكله و لازم السعى لحلها .
٢- بص يا سيدى لو كنت بتتعامل مع كداب أبدا معاة و شجعة إنه يقول الحقيقة و بلاش كلمات مخيفة زى العقاب أو هتروح من ربنا فين يا كداب … بالعكس إقبله و شجعة و أعتقد أن دة مناسب أكتر مع الأطفال و فرصة أننا نربيهم على قول الحقيقة .
٣- لازم مواجهة الكدب و معرفه أسبابه هل هو مرض محتاج تدخل طبى ولا ضعف ثقة بالنفس ، و محتاج تشجيع و قبول من المحيطين بيه .
٤- تشجيع الشخص الكداب على تحمل مسؤليه نتائج كدبه .
٥- و دى خطوة مهمة جدا أن لو كان الكدب مرضى ف مش عيب أبداً طلب مساعدة دكتور نفسي مختص ، هتفرق كتير فيما بعد مع مريض الكدب .
أتمنى أنى أكون قدرت أوصلكم أنواع الكدب و إزاى نتعامل مع الكداب و نعالجة كمان .

