كشفت تحريات الإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة إدارة غرب الدلتا، تورط عدد من الأشخاص في ممارسة نشاط غير مشروع تخصص في تحويل الأموال من وإلى خارج البلاد خارج نطاق السوق المصرفية، فيما يُعرف بنظام “المقاصة”، بالمخالفة لأحكام القانون رقم 194 لسنة 2020 الخاص بالبنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد.
وأوضحت التحريات أن المتهمين الرئيسيين هما م. ه. صيدلي حر وصاحب شركة، وم. ز. ف. حاصل على بكالوريوس تجارة – محاسبة، ومدير حسابات بشركة ا. ت، حيث حولا الأموال من وإلى خارج البلاد عبر استلام وتسلم مبالغ مالية من راغبي التحويل مقابل عمولة قدرها 3% من قيمة المبلغ.
وأضافت التحريات أن نشاطهما كان يتم خارج البنوك المعتمدة، وبأسعار السوق السوداء، خاصة في التعامل على الدولار الأمريكي والدرهم الإماراتي، وأنهما عرضا على أحد المصادر السرية تحويل مبلغ 500 ألف جنيه مصري إلى دولة الإمارات بنظام المقاصة مقابل عمولة 3%، مع احتساب سعر الدرهم وفق سعر السوق السوداء في يوم التنفيذ.
وأوضحت التحريات ورود معلومات من أحد المصادر السرية الموثوق بها، تفيد بقيام كل من محمد هويدي، صيدلي حر وصاحب شركة “الدواء تريد” والمطلوب التنفيذ عليه في القضية رقم 10603 لسنة 2024 جنح قسم سيدي جابر أدوية والمحكوم فيها غيابيًا بالحبس بجلسة 24/5/2025، وكذا القضية رقم 2161 لسنة 2024 جنح قسم أول الرمل “غش” والمحكوم فيها حضوريًا بالحبس سنة بجلسة 29/5/2025.
كما شملت المعلومات محمد فاضل، حاصل على بكالوريوس تجارة – محاسبة، ومدير حسابات شركة الدواء تريد للأدوية لدى الأول.
وأضافت التحريات أن المتحرى عنهما يحولان الأموال من وإلى خارج البلاد خارج نطاق السوق المصرفية، من خلال استلام وتسلم الأموال من راغبي التحويل مقابل عمولة قدرها 3% من قيمة المبلغ، وهو ما يُعد عملًا من أعمال البنوك بالمخالفة للقانون المشار إليه، فضلًا عن قيامهما بالاتجار في النقد الأجنبي خارج نطاق السوق المصرفية وبأسعار السوق السوداء.
وأشارت التحريات إلى أن أحد المصادر السرية أخطر الإدارة بقيام المتحرى عنهما بعرض تحويل أموال من وإلى دول الكويت والإمارات وليبيا مقابل عمولة 3%، حيث تم الاتفاق على تسليم مبلغ 500 ألف جنيه مصري لتحويل ما يعادله بالدرهم الإماراتي إلى دولة الإمارات بنظام المقاصة، على أن يُحتسب سعر الدرهم بسعر السوق السوداء في يوم التنفيذ، وتم تحديد موعد مساء ذات اليوم لإتمام العملية.
وأكدت التحريات أنه تم تدبير المبلغ محل التعامل من مصدر سري آخر للصالح العام، وإعداد مأمورية وحال تواجد المصدر السري، حضر المتحرى عنهما مستقلين سيارة ماركة تويوتا برادو بيضاء اللون، وتم التقابل داخل السيارة والاتفاق على تحويل مبلغ 500 ألف جنيه مصري مقابل عمولة 3%، مع احتساب سعر الدرهم وفق السوق السوداء، كما قررا أن بحوزتهما مبلغ 10،490 دولارًا أمريكيًا وعرضا بيعه بسعر 49 جنيهًا للدولار واحتسابه ضمن المبلغ المتفق على تحويله فضلًا عن العمولة.
وأضافت التحريات أنه عقب تسليم المبلغ المتفق عليه، قام المتحرى عنه الأول بإخراج مبلغ 10،490 دولارًا أمريكيًا لعدّه أمام المصدر السري، وعلى الفور تم الإفصاح عن شخصية القوة وطبيعة المأمورية وضبطهما.
وبمواجهتهما بما أسفرت عنه التحريات، أقر المتهم الأول بقيامه بتحويل الأموال من وإلى خارج البلاد بنظام المقاصة مقابل عمولة، وأنه كان بصدد استلام مبلغ 500 ألف جنيه لتحويل ما يعادله بالدرهم الإماراتي بالاشتراك مع كل من: أسامة سلامة صاحب شركة تي موبايل لبيع الموبيلات والاستيراد والتصدير، وأحمد نعمان وشهرته “أحمد حنون”، حاصل على بكالوريوس هندسة، وسبق اتهامه في القضية رقم 24404 لسنة 2024 جنح سيدي جابر “شيك” حبس 3 سنوات وكفالة 10 آلاف جنيه، وكذا القضية رقم 373 لسنة 2016 جنح اقتصادية سيدي جابر غسل أموال، إضافة إلى حامد كريميش – ليبي الجنسية، ومحمود السيد، صاحب شركة أو سبايزر سرفيس ووحيد عباس، حاصل على بكالوريوس سياحة.
كما أقر المتهم الأول بحيازته لمبلغ من عملة الدولار الأمريكي بقصد الاتجار به خارج نطاق السوق المصرفية وبأسعار السوق السوداء.
وأوضحت التحريات أنه بتفتيش السيارة عُثر على مبلغ مالي قدره 2،975،000 جنيه مصري، تبين أنها من متحصلات نشاطه، إضافة إلى مبلغ 10،410 دولار أمريكي، وعدد 2 جهاز لاب توب ماركة إتش بي، وبفحصهما تبين احتواؤهما على معاملات وحسابات دالة على نشاط التحويلات غير المشروعة.
وأشارت التحريات إلى أنه تم التحفظ على المتهمين والمضبوطات، والتي شملت السيارة رقم ج هـ ب 5847 تويوتا برادو بيضاء اللون، ومبلغ 2،975،000 مليون جنيه مصري، ومظروف أبيض بداخله 10،410 دولار أمريكي، ومظروف آخر بداخله أربعة هواتف محمولة، إضافة إلى جهازي لاب توب، وتم تحريز المضبوطات، وعرض المتهمين والمضبوطات على نيابة الشئون الاقتصادية وغسل الأموال بالإسكندرية للتصرف.

