بين تحديات الهوية ومتطلبات العصر الرقمي.. «تحدي الابتكار الرقمي 2026» يراهن على شباب الجامعات
كتبت: شيرين الشافعي
بين تحديات الهوية ومتطلبات العصر الرقمي، تبرز قضية إعداد الشباب كواحدة من أهم القضايا التي تشغل مؤسسات الدولة. فالمعادلة لم تعد تقتصر على تخريج كوادر مؤهلة أكاديميًا، بل تمتد إلى بناء شخصية واعية قادرة على الابتكار والمنافسة والحفاظ على الانتماء الوطني. وفي هذا السياق، يأتي إطلاق «تحدي الابتكار الرقمي 2026» ليعكس توجهًا نحو تمكين الشباب وتحويل أفكارهم إلى فرص حقيقية للمستقبل.

وأكد الدكتور كريم همام، مستشار وزير التعليم العالي للأنشطة الطلابية ومدير معهد إعداد القادة، أن بناء الإنسان يظل الهدف الأهم في مسيرة التنمية، مشيرًا إلى أن إعداد الشباب لم يعد يقتصر على الجوانب الأكاديمية فقط، بل يشمل تعزيز الوعي الوطني وترسيخ منظومة القيم وتنمية مهارات الابتكار وريادة الأعمال.
وأوضح أن القيم الدينية السمحة والموروثات الثقافية المصرية تمثل ركيزة أساسية للحفاظ على الهوية الوطنية في ظل الانفتاح الرقمي الكبير والتأثير المتزايد لوسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أهمية تحقيق التوازن بين التمسك بالثوابت والانفتاح على التطورات العالمية.
وأشار إلى أن «تحدي الابتكار الرقمي 2026»، الذي أطلقه صندوق رعاية المبتكرين والنوابغ بالتعاون مع معهد إعداد القادة، يستهدف اكتشاف الطاقات الشابة داخل الجامعات والمعاهد المصرية، ودعم الأفكار المبتكرة وتحويلها إلى مشروعات عملية تسهم في خدمة المجتمع ودعم الاقتصاد الوطني.
كما لفت إلى أن الجامعات المصرية أصبحت تمتلك دورًا متناميًا في دعم الابتكار وريادة الأعمال، من خلال توفير بيئات محفزة للإبداع، وتشجيع الطلاب على تطوير أفكارهم وتحويلها إلى حلول واقعية لمواجهة التحديات المختلفة، بما يواكب متطلبات التحول الرقمي والاقتصاد القائم على المعرفة.
وفي سياق متصل، شدد على أهمية الاهتمام بالصحة النفسية للشباب وزيادة برامج التوعية والدعم النفسي داخل المؤسسات التعليمية، لمواجهة بعض السلوكيات الخطرة التي قد تنتج عن الضغوط الاجتماعية أو النفسية، مؤكدًا أن الاكتشاف المبكر للمشكلات النفسية يمثل خطوة أساسية نحو توفير بيئة جامعية أكثر أمانًا واستقرارًا.
وتناول كذلك أهمية تنمية الوعي الوطني وتعزيز الانتماء لدى الشباب في ظل ما يشهده العالم من تحديات فكرية وإعلامية متسارعة، مشيرًا إلى أن الأنشطة الطلابية تؤدي دورًا مهمًا في إعداد أجيال أكثر وعيًا بقضايا وطنها وأكثر قدرة على المشاركة الإيجابية في عملية التنمية.
وأكد أن الشراكة بين الجامعة والأسرة تمثل أحد المحاور الرئيسية في بناء شخصية متوازنة وقادرة على تحمل المسؤولية، إلى جانب أهمية نشر ثقافة الوعي الأسري والتصدي للمفاهيم المغلوطة التي قد تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
كما حذر من تنامي ظاهرة المراهنات الإلكترونية وما تفرضه من مخاطر اقتصادية ونفسية واجتماعية على الشباب، داعيًا إلى تكثيف جهود التوعية والتثقيف لمواجهة هذه الظاهرة وحماية الأجيال الجديدة من آثارها السلبية.
ويعكس «تحدي الابتكار الرقمي 2026» رؤية تستهدف الاستثمار في العقول الشابة باعتبارها الثروة الحقيقية للدولة، من خلال الجمع بين الوعي والابتكار والانتماء الوطني، بما يسهم في إعداد جيل قادر على قيادة المستقبل والمشاركة الفاعلة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ويُذكر أن برنامج «مصر الآن» يُعرض على قناة النيل للأخبار، ويعتمد على نخبة من الإعلاميين برئاسة الإعلامي أسامة راضي رئيس القناة، وبإشراف الإعلامي علي عبد الصادق مدير البرامج، ويضم فريق العمل الإعلاميين شيرين الشافعي ومحمد محمود وحاتم إسماعيل، ومن إخراج عنان عبده، فيما قدمت الحلقة الإعلامية منى الشايب.

