بنو إسرائيل ووعد الآخرة ..( 3 )
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد
وقف الحديث في الموضوع السابق عن الإفسادة الأولى .
واليوم بمشيئة الله تعالى نواصل الحديث عن
الإفسادة الثانية . لقد عبر الحديث عن الإفسادة الثانية بالمضارع فقال هكذا ( فإذا جاء وعد الآخرة ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علو تتبيراً .7 الإسراء ) ( ل يسوءوا .ل يدخلوا . ل يتبروا ) والملاحظ : أن الإفساد شمل الأرض المقدسة على مرحلتين الأولى سنة 1948م في جزء من الأرض المقدسة .
واكتمل الفساد بعد 19 سنة . أي : سنة 1967م ..اا
وقبل الحديث عن الآية 7 من سورة الإسراء . نذهب إلى الآيات في نفس السورة والتي يقول الحق تبارك وتعالى فيها ( ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات فاسأل بني إسرائيل إذ جاءهم فقال له فرعون إني لأظنك يا موسى مسحوراً (101) قال لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السماوات والأرض بصائر وإني لأظنك يا فرعون مثبوراً (102) فأراد أن يستفزهم من الأرض فأغرقناه ومن معه جميعاً (103) وقلنا من بعده لبني إسرائيل اسكتوا الأرض فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا (104) سورة الإسراء ).
والملاحظ أن كلمة (( وعد الآخرة )) جاءت مرتان .
في ( فإذا جاء وعد الآخرة ليسوءوا وجوهكم .7 الإسراء )
و ( فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفاً 104 الإسراء ) ..اا
لكن الآية الكريمة 104) تتعلق بحال بني إسرائيل
بعد فرعون . فقال تعالى ( وقلنا من بعده لبني إسرائيل اسكتوا الأرض ..104 الإسراء ) ..اا
اسكتوا الأرض . أي كل الأرض .. أي ؛ مشتتين . جماعة هنا وجماعة هناك . وجماعة في مكان آخر كما قال تعالى في سورة الأعراف ( وقطعناهم في الأرض أمماً 168 الأعراف)
وهنا يحدث ما قاله ربنا تبارك وتعالى ( فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفاً 104 الإسراء ) . والسؤال . ماهو اللفيف .؟
ج : اللفيف هو الجمع الذي يأتي من أماكن متفرقة ليجتمع في مكان واحد . وهذا ما حدث في فلسطين المحتلة .
فقد تجمع اليهود من الشتات في أرض فلسطين المحتلة .
من كل أنحاء العالم . وللموضوع بقية إن شاء الله تعالى.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

