الصدفة تطفئ غضب الرب
كل أمرئ في ظل صدقته يوم القيامة هكذا قال الحبيب المحبوب محمد صلى الله عليه وسلم حتى يفصل بين الناس ، صدقت يا حبيبي يا رسول الله ، نعم إن من الذين يظلهم الله تحت ظله يوم لا ظل إلا ظله رجل تصدق بصدقه فاخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ، وبهذا نجد أن الصدقه تظل المتصدق يوم تقترب الشمس من الرؤوس ولا واقي منها إلا العمل الصالح الذي عمله الإنسان في الحياة الدنيا ، وأننا جميعا نعلم فرضية الزكاة وهي ركن من أركان الإسلام وهي تمتاز عن غيرها أن خيرها ليس لصاحبها وفقط وانما خيرها وأثرها يكون لغير المزكي للفقير ظأو المسكين المستحق لها فهي عبادة يتعدى أثرها إلى غير من تصدق بها ، ولذلك تعد دليل على يقين الإنسان أن الله سوف يثيبه باكثر مما تصدق ، ذلك لأن المال محبب للنفس فإذا ما تغلب الإنسان على شهوة المال وجمعه واكتنازه ، وقام بأداء الزكاة كفرض وتصدق تطوعا لله كان بذلك قوي الإيمان فتكون بذلك كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الصدقة برهان على إيمان العبد بربه بأن أنفق ما يحب رجاءا لرضا من أحب وهو الله ، وذلك لا شك دليل صدق العبد في طاعته لخالقه ، وعندما يموت الإنسان يتمنى أن يرجع للدنيا حتى يلحق ما فاته وتكون أمنيته إذا رجع إلى الدنيا أن يتصدق لما رأي من عظيم ثواب الله للمتصدقين ، فتكون الصدقة رفيقة في القبر تدافع عن صاحبها ويوم القيامة يستظل المؤمن بصدقته كلما زادت زاد الظل وهذا ليس بالهين أنها تقيك حر يوم القيامة وما ادراك ما حر يوم القيامة فمن الناس من يلجمه العرق فيغلي مخه اعاذنا الله وإياكم من حر يوم القيامة ، فيا اخي المؤمن عليك بالصدقة فهي تطفئ غضب الرب وتورثك جنات وأنهار وفي الدنيا تنشر الود والسماحة والغنى بين الناس ، فالمال مال الله وكلنا ملك لله فلا تبخل أن تنفق من مال الله على خلق الله فتكون سبب لرفع الحرج عن أخيك المسلم من ذل السؤال اعطي قبل أن تسأل فهذا من تمام الإيمان لأن المجتمع المسلم إذا ما أخرج زكاته وصدقته بما يرضي الله لا تجد على الابواب سألا وكان حبيبنا محمد أجود من الريح المرسله في عطاءه لمن حوله فيكون لنا في رسول أسوة حسنة بالاتفاق انفاق من لا يخشى الفقر ، وما أحوجنا إلى ذلك في هذه الأيام أن الرجوع إلى تنفيذ ما أمر الله فيه حل جميع المشكلات بإذن الله فهيا ندعوا للصدقة كل يجود بما عنده ولله بر القائل إذا جادت عليك الدنيا فجد بها على الناس واعلم انها تتقلب فلا الجود يفنيها إذا هي اقبلت ولا البخل يبقيها إذا هي تذهب ، تصدق ولك نية أن المسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعضا.
فهل من مدكر

حسين حسانين.
