(نظرة تأمل)
جلست متأملا فمن حولي وما حولي ؛ وقلت نعم إنها الدنيا من عاشها واعطاها الأمان يستحق ما يجري عليه فيها ؛ وذلك لأن الإنسان بنفسه الضعيفة وامانيه الزائلة تغره الدنيا وتجعله عبدا لها يطيع نزواته فيها وكأنها لا تنتهي أبدا ؛ ويستمر على ذلك الإنسان بلا رادع ؛ فإذا مر الزمن به يكتشف يوما تخليها عنه ؛ وذلك قد يكون بفقد صحة أو مال أو منصب أو… . فيقول لها معاتبا إياها ءأنت من أنفقت من اجلك كل غالي ونفيس حتى أنني نسيت نفسي ومصيرها ظنا مني أنك لا تتخلي عني أبدا ؛ ولكن الدنيا ردت عليه بكل ثبات يا هذا أنني جند من جنود ربي الذي خلقك وخلقني وخلق كل شيء ؛ فجعلني لأبن أدم اختبار ؛ ولكن انتبه جيدا إن ربي لم يظلمك ألم يبعث لك ولغيرك من يذكرك بما خلقت من أجله ؛ فأنت من تناسيت وتغافلت إرضاء لغرور نفسك ؛ فقلت أنا أنا ؛ وأنت يا مسكين ليس لك من أمر نفسك شيء فقد غرك إمهاله لك حتى أنك لم تعطي نفسك فرصة للتدبر فيمن خلقك وخلق من حولك وما حولك ؛ فقال بعضكم مما ضل وأضل أنا مؤمن بنفسي وبقدرتي وبصحتي وبمالي وبمنصبي حتى أنك انفقت ما خوله الله لك لإشباع شهوات نفسك ونسيت أنك في الأصل لا تملك من أمرك شيئا حتى لم يكن لك عبرة فيمن سبقك أين كان وأين ذهب ؛ حتى عند رؤيتك للمصير المحتوم نسيت ؛ كما نسي أبوك أدم من قبلك ولكن الكيس من يتذكر قبل فوات الأوان.
فهل من مدكر.
بقلم حسين حسانين
حسين حسانين

