مدينة أسيوط أحد أقدم المدن المصرية ، وتعد عاصمة صعيد مصر، و”سيوط” هو الاسم القديم الذي كان يطلقه الفراعنة علي هذه المنطقة من وادي النيل، ومعناه “الحدود” باللغة الهيروغليفية ؛ لأنها كانت الحد الفاصل بين مصر العليا ومصر السفليوقد أضاف العرب إلى الاسم حرف الألف فأصبحت أسيوط وهكذا احتفظت أسيوط باسمها كما احتفظت بمكانتها كعاصمة عبر العصور فكانت في عهد الفراعنة قاعدة للإقليم الـ13 وكان يسكنها نائب الملك وفي عهد الإغريق قسمت مصر إلى الدلتا ومصر الوسطى ومصر العليا وكانت أسيوط عاصمة أحد هذه الأقسام، كما كانت عاصمة للقسم الشمالي في عهد الرومان وفي عهد محمد على قسمت مصر إلى سبع ولايات إحداها تضم جرجا وأسيوط وسميت نصف أول وجه قبلي وعاصمتها أسيوط.
يبدأ دور أسيوط في التاريخ منذ العهد الفرعوني عندما انضمت إلى طيبة عاصمة البلاد في نضالها ضد الهكسوس وطردهم من البلاد وقد أدت تبعية أسيوط إلى السلطة المركزية العليا إلى توجيه مصر للحكم الإغريقي وغدت بعد موت الإسكندر الأكبر ليحكمها البطالمة الذين احتفظوا بنظام البلاد “مصر العليا ومصر السفلي”.
وفي العصر الروماني وجه الرومانيون اهتمامهم للأقاليم الشمالية المطلة على البحر المتوسط والقريبة منه مما أدى إلى ازدهارها وتخلف مدن الوجه القبلي وعندما دخلت المسيحية مصر في عهد الرومان لم يرحب الرومان بانتشار الديانة الجديدة، وقد أدى الاضطهاد إلى نزوح المسيحية إلى المناطق الخالية نسبيا.
-بخضوع مصر تحت الحكم العربي دخل كثير من أهلها الدين الإسلامي وفي عهد المماليك زار أسيوط الرحالة الشهير بن بطوطة، وقال عنها هي مدينة رفيعة وأسواقها بديعة.
ويبلغ عدد سكان المدينة حاليا ما يقارب المليون نسمة .
تقع اسيوط علي الضفة الغربية لنهر النيل ، ويتبعها ثمانية مراكز : (أسيوط، ديروط، منفلوط، ابو تيج ، ابنوب، البدارى ، القوصية ، صدفا) ، ويتبع هذه المراكز 69 مجلسا قرويا ، وتبعد مدينة أسيوط عن القاهرة بحوالي 375 كيلو مترا ، يقطعها القطار السريع في خمس ساعات إضافة إلى طرق رئيسية بعد قوافل سيارات الركاب والنقل إلي مختلف مدن ومراكز الوجه القبلي ، حتي مدينة أسوان التي تقع على بعد 900 كيلو متر من القاهرة.
وتذخر محافظة أسيوط بالعديد من المواقع الأثرية فتحتوي اسيوط علي اثار تاريخية من مختلف الحقب والعصور التاريخية فتزخر أسيوط بآثار من العصر اليوناني الروماني، ويوجد في القوصية، ومنطقة منطقة آثار فرعونية تضم مقابر لحكام الإقليم ١٤ من أقاليم مصر العليا في الدولتين القديمة والوسطى، ومنطقة آثار الهمامية، ومنطقة دير الجبراوي التي تضم جبانة ضخمة من عصر الدولة القديمة وخاصة الأسرة السادسة، وكوم إشقاو، وقصير العمارنة.
واهم معالم أسيوط الحديثة :
قصر ألكسان ويتم اعتباره أحد أروع القصور المصرية حيث يطلق عليه أهالي المحافظة “بارون أسيوط” أسوة بقصر البارون بمصر الجديدة بمحافظة القاهرة، وجاري تحويله لمتحف، ويحتوي القصر على العديد من التحف والتماثيل المنحوته من المعادن كما يضم حديقة تزخر بالأشجار النادرة.
واهم اثار أسيوط القبطية ،
دير المحرق شيد دير المحرق على سفح الجبل الغربي في القرن الرابع للميلاد، ويطلق عليه أيضاً اسم دير جبل قسقام، وشيدت فيه كنيسة مار جرجس في عام 1898م، وكنيسة السيدة العذراء في عام 1960م، كما يشمل الدير حصناً أثرياً يتألف من ثلاثة طوابق يعود بتاريخه إلى أواخر القرن السادس، وأوائل القرن السابع للميلاد.
ومن الآثار الإسلامية مسجد سيدي المجذوب في نهاية شارع محطة السكة الحديد، مسجد المجاهدين الذي يعد واحداً من أقدم المساجد في أسيوط وهو من المساجد المعلقة حيث يقع على ربوة عالية، ومسجد الأمير محمد الكاشف، والمسجد الأموي، ومسجد جلال الدين السيوطي، ومسجد أبو العيون، وعدد من الوكالات الأثرية.
ومن أهم معالم أسيوط المعاصره ومصانع الصناعات المحلية وعلي رأسها مصانع السجاد والابنوس فضلا عن مصانع الغزل والنسيج ، قناطر أسيوط التي أنشأها الخديوي عباس حلمي الثاني، ومتحف مدرسة السلام ،مرسى أسيوط السياحي ، مرسى حورس السياحي ، محمية الوادي الأسيوطي المعرض الدائم للهيئة الإقليمية للتنشيط السياحي بالديوان العام ، قاعات المؤتمرات الدولية.
، وأما جامعة أسيوط فتعد من أهم معالم المدينة وتم إنشاؤها عام 1952 في غرب المدينة، بالقرب من الطريق البري المؤدي الي القاهرة وتستقبل سنويا مئات الشباب والفتيات من مختلف مدن محافظة أسيوط وغيرها من محافظات الصعيد، .
